ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين ( ١٠ )
بين الله الحكيم أمرا عجيبا لتعرف به عجيبة وعجائب أخرى مشاكلة، فمن الكفار من خالط خواص الأبرار فلم يهتد بهداهم، ولا انتفع بقرابته إياهم، بل ردوا إلى ربهم خزايا وفي جهنم مثواهم، ومن هؤلاء امرأة نبي الله نوح أول أولى العزم، الداعي إلى ربه ألف سنة إلا خمسين عاما ؛ ولن يغني عنها زوجها من العذاب الذي ينتظرها أي غناء ؛ وكذا امرأة لوط النبي الكريم أصابها في الدنيا ما أصاب قومها مثلما أصاب امرأة نوح الطوفان مع المغرقين ؛ وفي الآخرة تحشران مع المشركات الهالكات.
والخيانة هنا لا يراد بها الزنى فما زنت امرأة نبي قط ؛ وإنما ربما يكون المراد خيانتهما في الدين كانتا مشركتين ؛ والله تعالى أعلم.
قال الراغب : الخيانة والنفاق واحد إلا أن الخيانة تقال اعتبار بالعهد والأمانة، والنفاق يقال اعتبارا بالدين، ثم يتداخلان.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير