قَوْله تَعَالَى: عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن فَإِن قيل: كَيفَ خيرا مِنْكُن وَلم يكن فِي ذَلِك الْوَقْت أحد من النِّسَاء خيرا مِنْهُنَّ؟ وَالْجَوَاب: أَن مَعْنَاهُ: إِن طَلَّقَكُن بإلجائكن إِيَّاه إِلَى الطَّلَاق، وَشدَّة آذاكن لَهُ، وَترك التَّوْبَة فيبدله خير مِنْكُن أَي: أطوع لَهُ مِنْكُن، وَيُقَال: أحب لَهُ مِنْكُن.
صفحة رقم 474
مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا (٥) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا
وَقَوله: مسلمات أَي: خاضعات منقادات.
وَقَوله: مؤمنات أَي: مصدقات.
وَقَوله: قانتات أَي: مطيعات.
وَقَوله: تائبات أَي: تائبات من كل الذُّنُوب، وَمن كل مَا يُؤْذِي النَّبِي.
وَقَوله: عابدات أَي: متذللات أَو فاعلات للطاعة كَمَا أمرهن الله تَعَالَى.
وَقَوله: سائحات أَي: صائمات، قَالَ ابْن قُتَيْبَة: سمي الصَّائِم سائحا؛ لِأَن السائح يسيح بِغَيْر زَاد، فَإِن وجد شَيْئا أكل على جوع شَدِيد. وَيُقَال: سائحات أَي: مهاجرات.
وَقَوله: ثيبات وأبكارا ظَاهر الْمَعْنى. وَيُقَال: الثّيّب مثل آسِيَة، والأبكار مثل: مَرْيَم عَلَيْهِمَا السَّلَام.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم