عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)
عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ يُبْدِلَهُ مني وأبو عمرو فالتشديد للكثرة أزواجا خَيْراً مّنكُنَّ فان قلت كيف تكون المبدلات خيرا منها ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين قلت إذا طلقهن رسول الله ﷺ لإيذائهن إياه لم يبقين على تلك الصفة وكان غيرهم من الموصوفات بهذه الأوصاف خيرا منكن مسلمات مؤمنات مقرات مخلصات
قانتات مطيعات فالقنوت هو القيام بطاعة الله وطاعة الله في طاعة رسوله تائبات من الذنوب أو راجعات إلى الله وإلى أمر رسوله عابدات لله سائحات مهاجرات أو صائمات وقيل للصائم سائح لأن سائح لا زاد معه فلا يزال ممسكاً إلى أن يجد ما يطعمه فشبه به الصائم في أمساكه إلى ان يجئ وقت إفطاره ثيبات وَأَبْكَاراً إنما وسط العاطف بين الثيبات والابكاردون سائر الصفات لأنهما صفتان متنافيتان بخلاف سائر الصفات
صفحة رقم 506مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو