ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

أمره أن يجاهدَ الكُفَّار بالسيف، والمواعظ الحسنة، والدعاء إلى الله، والمنافقين بالغلظة، وإقامة الحُجَّة أن يعرفهم أحوالهم في الآخرة، وأنه لا نُور لهم يجوزون به على الصِّراط مع المؤمنين.
وقال الحسنُ: أي: جاهدهم بإقامة الحدود عليهم، فإنهم كانوا يرتكبون موجبات الحدود وكانت الحدودُ تقامُ عليهم وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ يرجع إلى الصنفين وَبِئْسَ المصير أي: المرجع.
قال ابن الخطيب: وفي مخاطبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بقوله: يا أيها النبي في أول السورة وفي هذه الآية ووصفه بالنبي لا باسمه، كقوله لآدم: يا آدم [البقرة: ٣٥]، وموسى ياموسى [طه: ١١]، ولعيسى ياعيسى [المائدة: ١١٦] دليل على فضيلته عليهم.
فإن قيل: قوله: وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ يدل على أن مصيرهم بئس المصيرُ، فما فائدة ذلك؟ فالجوابُ: أن مصيرهم بئس المصير مطلقاً، والمطلق يدل على الدوام، وغير المطلق لا يدل على الدوام.

صفحة رقم 214

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية