ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

تمهيد :
في الآيات السابقة توجيه وتحذير لأمهات المؤمنين، بأن النبي إذا غضب عليهن وطلقهن، فسيحرمن من هذا الفضل، وسيعوّضه الله نساء أخريات، متّصفات بصفات سامية، هي المثل الأعلى.
وهنا يوجِّه النصح للمؤمنين بوقاية أنفسهم وأهليهم من النار بترك المعاصي وفعل الطاعات، وأخبر عن الكفار أنهم يلقون جزاءهم في النار، وأمر المسلمين بالتوبة النصوح، والندم على ما فات، والعزم على الاستقامة فيما هو آت، فإن ذلك وسيلة إلى مغفرة الذنوب، ودخول الجنات يوم القيامة، حيث لا يهين الله النبي ولا يخذله، بل يكرمه ويكرم المؤمنين، حيث نرى نور أعمالهم يسعى أمامهم وعن يمينهم.
ثم توّج ذلك كله بالأمر بجهاد الكافرين المعتدين، والمنافقين المتستِّرين، والمجاهدة قد تكون بالقتال، وقد تكون بالحجة والبرهان.
المفردات :
جاهد الكفار : بمختلف أنواع الأسلحة
والمنافقين : باللسان والحجة.
وغلظ عليهم : اشتد عليهم بالانتهار والمقت والقتل بحق
التفسير :
٩- يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .
يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والقوة، وَالْمُنَافِقِينَ. بالحجة والبرهان، وفضح سلوكهم وكشف نفاقهم، واغلظ عليهم في الجهاد، والجدال بالحجة والبرهان، ومصير الكافرين والمنافقين جهنم، وبئس هذا المصير مصيرا، إنه مصير إلى النار وعذابها، وبئس ما يلقونه فيها.
اللهم عافنا من النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار بفضلك وكرمك يا عزيز يا غفار.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير