ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

معه.
وقيل: معناه: ذاهبات في طاعة الله. من: سائح الماء، إذا ذهب.
- وقوله: ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً.
أي: نساءً كباراً قد تزوجن غيره، (ونساءً صغاراً) لم يتزوجن.
- قوله تعالى: يا أيها الذين آمَنُواْ قوا أَنفُسَكُمْ {وَأَهْلِيكُمْ.... إلى آخر الآية.
(أي): يا أيها الذين آمنوا اعملوا عملاً [صالحاً] تقون به أنفسكم من النار، ولْيُعَلِّمَ [بَعْضُكُمْ [بَعْضاً ما تقون به من تُعَلِّمُونَهُ من النار، وعَلِّمُوا أهليكم من العمل ما يقون به أنفسهم من النار.

صفحة رقم 7575

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنهـ - في [قوله]: قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً أي: علموهم وأدبوهم.
قال ابن عباس: معناه: " اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصيه، ومُرُوا أهليكم بالذكر/ ينجيكم الله من النار ".
وقال مجاهد: " واتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله ".
وقال قتادة: مروهم بطاعة الله، وانهوهم عن [معصيته].
وقيل: المعنى: لا تعضوا فيعصي أهلوكم.
وفي الحديث: " لا تزن [فيزني] أهلك ".

صفحة رقم 7576

وقوله: وَقُودُهَا الناس والحجارة....
أي: حطبها بنو آدم وحجارة الكبريت.
عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ....
(أي): على هذه النار ملائكة غلاظ على أهل النار، شِدَادٌ عليهم.
وقيل: شِدَادٌ بمعنى: أقوياء.
لاَّ يَعْصُونَ الله مَآ أَمَرَهُمْ....
أي: لا يخالفون الله فيما أمرهم به عذاب الكفار وغيره.
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.
أي: ينتهون إلى ما أمرهم الله به.
- ثم قال تعالى: يا أيها الذين كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ اليوم إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ.

صفحة رقم 7577

(أي): يا أيها الذين جحدوا وحدانية الله، لا تعتذروا عن كفركم يوم القيامة بما لا ينفعكم، إنما تثابون جزاءً على أعمالكم.
ثم قال تعالى: يا أيها الذين آمَنُواْ توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً....
أي: يا أيها الذين صدقوا الله، ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله وإلى ما يرضيه عنكم رِجْعَةً نَصُوحاً، أي: لا تعودون معها أبداً.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنهـ: التوبة النصوح أن يتوب الرجل من العمل السيء ثم لا يعود فيه أبداً ولا يريد أن يعود فيه. هو قول الضحاك. وقاله ابن مسعود.
وقال قتادة: التوبة النصوح " هي الصادقة النصاحة ".
ومن ضم النون، فيجوز أن يكون جمع نُصْحٍ. ويجوز أن يكون مصدراً،

صفحة رقم 7578

كرجل عدل، (أي): صاحب عدالة.
وقال ابن زيد: النصوح: الصادقة، ويعلم أنها صدق بندامته على خطيئته وحب الرجوع إلى طاعة الله.
- (ثم قال تعالى: عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ....
أي: محوها عنكم.
و" عسى " من الله) واجبة.
وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار يَوْمَ لاَ يُخْزِى الله النبي والذين آمَنُواْ (مَعَهُ)....
أي: ويدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار في يوم [لا يخزي] الله فيه النبي، أي: لا يبعده من إِفْضَالِهِ وإِنْعَامِهِ، ولا يُبْعِدُ الذين آمنوا معه من ذلك.

صفحة رقم 7579

- ثم قال: -ayah text-primary">نُورُهُمْ يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ.
...
قال ابن عباس: يأخذون كتابهم فيه البشرى.
يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا....
أي: يسألون ربهم أن يُبْقِيَ لهم نُورَهُمْ حتى يَجُوزُوا الصراط، وذلك حين يطفئُ نور المنافقين وقت يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا: انظرونا نقتبس من نوركم. قاله مجاهد وغيره.
وقال الحسن: ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة فيُطفئُ نور المنافقين، فيخشى المؤمن أن يُطْفِئَ نوره. فذلك قوله: أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ".
واغفر لَنَآ....
أي: واستر علينا ذنوبنا.
إِنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

صفحة رقم 7580

أي: إنك على إتمام نورنا وغفران ذنوبنا وغير ذلك من الأشياء قدير.
- ثم قال: يا أيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ....
أي: جاهد الكفار بالسيف، والمنافقين بالوعيد والتهدد.
قال قتادة: " أمر الله نبيه أن يجاهد الكفار بالسيف [ويغلظ على المنافقين بالحدود] ".
ومعنى واغلظ عَلَيْهِمْ أي: اشدد عليهم في ذات الله ولا تلن.
ثم قال تعالى: وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير....
أي: ومسكنهم في الآخرة جهنم، وبئس الموضع الذي يصيرون إليه.
ثم قال تعالى: ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امرأت نُوحٍ وامرأت لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ (فَخَانَتَاهُمَا)....
أي مثل الله للذين كفروا هاتين المرأتين، كانتا تحت {عَبْدَيْنِ

صفحة رقم 7581

(مِنْ عِبَادِنَا) صَالِحَيْنِ}، وهما لوط ونوح [فَخَانَتَاهُمَا].
قيل: إن خيانة امرأة نوح لنوح أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس إنه مجنون، وخيانة امرأة لوط (له) أنها كانت [تدل قومها] على أضيافه. وكان هو يسترهم. وقيل: كانت توقد ناراً إذا نزل بلوط ضيف فيعرف قومه أن عنده ضيفاً، فيأتون لأذاه. قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط، وإنما كانت أحدهما تقول إنه مجنون، والأخرى تدل على أضيافه.
قال عكرمة: " كانت خيانتهما أنهما كانتا مشركتين "، وقاله الضحاك.
فلم يغن صلاح زوجيهما عنهما شيئاً، بل قيل لهما: أدخلا النار مع من دخلها

صفحة رقم 7582

بِخِيَانَتِكُما.
كذلك من كان كافراً وابنُه أَوْ زوجُه أو قريبُه مؤمنٌ، لا يغني عنه إيمان قريبه شيئاً من عذاب الله.
فالفائدة في هذا أن أحداً لا ينفعه إيمان غيره.
وقيل: مَعَ/ الداخلين يريد: مع القوم الداخلين.
ثم قال تعالى: وَضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ امرأت فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ.
وهي آسية، آمنت وهي تحت عدو الله فلم يضرها كفره، إذ لا تز وازرة وزر أخرى. فدعت الله أن [يبني] لها بيتاً في الجنة ففعل، [وسألته] أن ينجيها من فرعون وعمله وعمل قومه ففعل، فماتت مسلمة.

صفحة رقم 7583

قال القاسم بن أبي بزة: " كانت امراة فرعون تقول، تسأل من غلب، فيقال: غلب موسى وهارون، فتقول: آمنت برب موسى وهارون، فأرسَل إليها فرعون، فقال: أنظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها، ، وإن رجعت عن قولها فهي [امرأتي].
فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصَرَت بيتها في الجنة فمضت على قولها، فانتزع الله روحها وألقيت الصخرة على جسدها ليس فيه روح ".
قال قتادة: " أعتى أهل الأرض (على الله) وأبعده من الله، فوالله ما ضرَّ امرأَتَهُ كُفُور زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا أن الله حَكَمٌ عَدلٌ لا يؤاخذ أحداً إلا بذنبه ".
- ثم قال: وَمَرْيَمَ ابنت عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا....
أي: وضرب الله مثلاً للذين آمنوا مريم التي منعت جَيْبَ درعها جِبرِيل، وَكُلَّ ما كان في الدرع من فَتق أو خَرْقٍ فإنه يسمى فرجاً (وكذلك كل) [صَدع] أو شق

صفحة رقم 7584

في حائظ أو سقف فهو فرج.
- ثم قال تعالى: فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا....
(أي): فنفخنا في جيب درعها من جبريل عليه السلام.
وقيل: معناه: فجعلنا في الجيب من الروح الذي لنا أي: الذي نملكه.
- ثم قال تعالى: وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا....
[أي: وآمنت] بعيسى وهو كلمة الله، وبالكتاب الذي أنزل عليه وقبله، وهي كملة الله، هي التوراة والإنجيل.

صفحة رقم 7585

ثم قال: وَكَانَتْ مِنَ القانتين.
أي: من المطيعين، أي:
من القوم المطيعين. (داود بن إسحاق).

صفحة رقم 7586

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الملك
مكية
روى جابر بن عبد الله أن النبي - عليه السلام - كان لا ينام حتى يقرأ: "تنزيل السجدة" و (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) و [كان] يقول: هما يفضلان كل سورة بسبعين حسنة، فمن قرأهما كتبت له سبعون حسنة، ومحي سبعون سيئة، ورفع له سبعون درجة.

صفحة رقم 7587

ومعنى "يفضلان " أي: يعطي الله على قراءتهما من الأجر أكثر مما يعطي على غيرهما، لأن بعض القرآن أفضل من بعض، فافهمه.
قال ابن مسعود: من قرأ سورة الملك فقد أكثر وأطيب.
وقال: هي المجادلة جادلت عن رجل كان يقرؤها.
وعنه أنه قال: من قرأ (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) كل ليلة وقاه الله فتنة القبر.
وقاله كعب. وذكر أنه يجدها في التوراة كذلك.
وروى أبو هريرة [عن] النبي - ﷺ - أنه قال: "إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي "تبارك الذي بيده الملك".
وعن ابن مسعود أنه قال: يُؤْتى الرجل من قبل رجليه -يعني في القبر-، قال: فيقول رجلاه: ليس (لكما) على ما قِبَلي سبيل، إنه كان يقوم على سورة الملك. فيوتى من قبل وسطه فيسأل، فيقول بطنه: ليس لكما على ما قبلي سبيل، إنه كان قد وَعَى في

صفحة رقم 7588

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية