ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

ثم حكى عنهم مقالة أخرى قالوها بعد تلك المقالة فقال : وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أصحاب السعير أي لو كنا نسمع ما خاطبنا به الرسل أو نعقل شيئًا من ذلك ما كنا في عداد أهل النار، ومن جملة من يعذب بالسعير، وهم الشياطين كما سلف. قال الزجاج : لو كنا نسمع سمع من يعي أو نعقل عقل من يميز وينظر ما كنا من أهل النار، فلما اعترفوا هذا الاعتراف قال الله سبحانه : فاعترفوا بِذَنبِهِمْ .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله : سَبْعَ سموات طِبَاقاً قال : بعضها فوق بعض. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله : مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت قال : ما تفوت بعضه بعضاً تفاوتاً مفرقاً. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عنه أيضاً في قوله : مِن تفاوت قال : من تشقق، وفي قوله : هَلْ ترى مِن فُطُورٍ قال : شقوق، وفي قوله : خَاسِئًا قال : ذليلاً وَهُوَ حَسِيرٌ كليل. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً. قال : الفطور : الوهي. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً مِن فُطُورٍ قال : من تشقق أو خلل، وفي قوله : يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ قال : يرجع إليك خَاسِئًا قال : صاغراً وَهُوَ حَسِيرٌ قال : معيى ولا يرى شيئًا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً خاسئاً قال : ذليلاً وَهُوَ حَسِيرٌ قال : عييّ مرتجع. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : تَكَادُ تَمَيَّزُ قال : تتفرّق. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً تَكَادُ تَمَيَّزُ قال : يفارق بعضها بعضاً. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً : فَسُحْقًا قال : بعداً.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية