ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

الآية ١٠ وقوله تعالى : وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل في قوله تعالى : بلى قد جاءنا نذير اعتراف منهم بأنهم قد سمعوا، وعقلوا، وقوله : لو كنا نسمع أو نعقل ليس هو على نفي السمع والعقل، إذ قد أقروا أنهم سمعوا، وإنما هو على نفي الانتفاع بما سمعوا، أو عقلوا ؛ لأن الانتفاع بالمسموع، هو الإجابة لما سمع، والانتفاع بالعقل أن يقام١ بوفاء ما عقل. وهم لم يجيبوا لما سمعوا، ولم يقوموا بوفاء ما عقلوا.
وقال بعضهم : لو كنا نسمع في الدنيا كما نسمع الآن، أو كنا نعقل [ كما نعقل ]٢ الآن ما كنا في أصحاب السعير ، وهذا غير مستقيم، لأن تلك الدار ليست بدار إسماع وإفهام، وإنما المعنى ما ذكرنا، والله أعلم.

١ في الأصل و م: يقوم.
٢ من م، ساقطة من الأصل.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية