تمهيد :
في هذه الآيات بيان لعذاب الذين كفروا بنار جهنم، وفيها وصف لجهنم بالصفات الآتية :
( أ ) هي تتميز غضبا وغيظا على من عصى الله.
( ب ) هي كائن حي له شهيق، أي رغبة في الانتقام ممن عصى الله، كرغبة البغلة في الشعير حين يقدم لها.
( ج ) لها فوران وغليان وتموج كتموج الحبّ القليل في الماء الكثير.
( د ) تسألهم الملائكة من خزنة جهنم : ألم يرسل إليكم رسول ؟ ويجيبون : لقد جاءت لنا الرسل فكذبنا بهم، وبنزول الوحي عليهم، وسخرنا منهم.
( ه ) يندم الكافرون أشد الندم بعد فوات الأوان، فيقولون : لو استخدمنا سمعنا وتأمّلنا وتفكّرنا، أو استخدمنا عقولنا بالتروّي والتأمل ما كنا في أهل جهنم.
( و ) لقد اعترفوا بخطئهم، وأنهم يستحقون النار، فسحقا وهلاكا لهم.
فسحقا : فبعدا لهم من رحمة ربهم.
١١- فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير.
لقد اعترفوا بذنبهم وكفرهم وجحودهم، وأن قلوبهم كانت قد تحجرت، وصمموا على الكفر، ولم يتركوا لعقولهم سبيلا إلى التفكّر والتأمل، ثم اعترفوا بذلك بعد فوات الأوان، فهلاكا وعذابا لهم.
روى الإمام أحمد من حديث أبي البختري الطائي :( لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ). vii.
وفي حديث آخر :( لا يدخل أحد النار إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة ). viii.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة