ﯷﯸﯹﯺﯻ

فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١).
[١١] فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ حيث لا ينفع الاعتراف فَسُحْقًا نصب على جهة الدعاء عليهم لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ أي: أبعدَهم الله بعدًا عن رحمته.
قرأ الكسائي، وأبو جعفر بحلاف عن الثاني: (فَسُحُقًا) بضم الحاء، والباقون: بإسكانها، وهما لغتان مثل: الرعْب والرعُب (١).
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢).
[١٢] إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أي: إذا غابوا عن الناس في خلواتهم.
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ الجنة.
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣).
[١٣] ولما كان المشركون ينالون من رسول الله - ﷺ -، فيخبره جبريل بما قالوا، قال بعضهم لبعض: أسروا قولكم كيلا يسمع إله محمد، فنزل: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢) بالضمائر دون أن ينطق، فكيف إذا نطق به سرًّا أو جهرًا؟

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٢)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٤٣٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٨٧).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٤٣٧)، و"تفسير القرطبي" (١٨/ ٢١٤).

صفحة رقم 112

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية