ثم عاد سبحانه إلى خطاب الكفار فقال : وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ هذه الجملة مستأنفة مسوقة لبيان تساوي الإسرار والجهر بالنسبة إلى علم الله سبحانه، والمعنى : إن أخفيتم كلامكم أو جهرتم به في أمر رسول الله صلى الله غليه وسلم، فكلّ ذلك يعلمه الله لا تخفى عليه منه خافية، وجملة إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور تعليل للاستواء المذكور، وذات الصدور هي مضمرات القلوب.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني