قوله، أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِي السماء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً .
قال ابن عباس : أي : حجارة من السماء، كما أرسلها على قوم لوطٍ وأصحاب الفيل١.
وقيل : ريح فيها حجارة وحصباء، كأنها تقلع الحصباء، لشدتها وقوتها.
وقيل : سحاب فيه حجارة.
قوله : فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ .
قيل : هاهنا النذير : المنذر، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم، وهو قول عطاء عن ابن عباس والضحاك، والمعنى : فستعلمون رسولي، وصدقه ولكن حين لا ينفعكم ذلك.
وقيل : إنه بمعنى الإنذار، والمعنى فستعلمون عاقبة إنذاري إياكم بالكتاب والرسول، وكيف في قوله : كَيْفَ نَذِيرِ [ ينبئ ]٢ عن ما ذكرنا من صدق الرسول، وعقوبة الإنذار.
وقد تقدم أن «نَذِير، ونكير » مصدران بمعنى الإنذار ؛ والإنكار.
وأثبت٣ ورش ياء «نذيري » وقفاً، وحذفها وصلاً، وحذفها الباقون في الحالين.
٢ في أ: يعني..
٣ ينظر: السبعة ٦٤٥، والحجة ٣٠٨، وإعراب القراءات ٢/٣٨٠، والعنوان ١٩٤، وشرح الطيبة ٦/٦٤، وإتحاف ٢/٥٥١..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود