ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

ثم كرّر سبحانه التهديد لهم بوجه آخر، فقال : أَمْ أَمِنتُمْ مّن فِي السماء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصبا أي حجارة من السماء، كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفيل، وقيل : سحاب فيها حجارة، وقيل : ريح فيها حجارة فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ أي إنذاري إذا عاينتم العذاب، ولا ينفعكم هذا العلم، وقيل : النذير هنا محمد، قاله عطاء والضحاك. والمعنى : ستعلمون رسولي وصدقه، والأوّل أولى. والكلام في : أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصبا كالكلام في : أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فهو : إما بدل اشتمال، أو بتقدير من وَلَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس إِنَّ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب قال : أبو بكر وعمر وعليّ وأبو عبيدة بن الجراح. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه في قوله : فِي مَنَاكِبِهَا قال : جبالها. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال : أطرافها. وأخرج الطبراني وابن عديّ والبيهقي في الشعب والحكيم الترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن الله يحبّ العبد المؤمن المحترف». وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّ وَنُفُورٍ قال : في ضلال.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية