قل يا محمد صلى الله عليه وسلم لمشركي مكة، الذين يتمنون هلاككم أرأيتم إن أهلكني قرأ حمزة بإسكان الياء، والباقون بالفتح، الله ومن معي قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بإسكان الياء، والباقون بالفتح أو رحمنا بتأخير آجالنا، الاستفهام في أرأيتم للتقرير، والرؤية بمعنى العلم. معناه أخبروني، والجملة الشرطية بعد أفعال القلوب كالنفي والاستفهام، يوجب التعليق. فمن يجير الكافرين من عذاب أليم الاستفهام للإنكار، والجملة جزاء للشرط، يعني لا أحد يجيرهم، والحاصل أنه لا فائدة لكم في هلاكنا حتى تطلبونه، إنما يفيدكم أن تتبعوا من يجيركم من عذاب الله، ولا يتصور ذلك من الأصنام. وقيل معناه إن أهلكني ومن معي، يعني المؤمنين يعذبهم الله بذنوبهم، أو رحمنا ويغفر لنا، فنحن مع إيماننا خائفون عذاب الله لأجل ذنوبنا، فإن حكمه نافذ، فمن يجيركم من عذابه وأنتم كفار ؟.
التفسير المظهري
المظهري