ختام سورة تبارك
قل أرأيتم إن أهلكني ربي ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ٢٨ قل هو الرحمان آمنا به وعليه توكّلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين ٢٩ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتكم بماء معين ٣٠
المفردات :
أرأيتم : أخبروني أو أروني.
يجير الكافرين : يمنعهم أو ينجيهم أو يؤمّنهم.
تمهيد :
تختم سورة تبارك بثلاث آيات، تؤكد حقيقة إيمان المؤمنين بالله، وتوكّلهم عليه، ويقينهم بنصره، وهي تهزّ إصرار الكافر على كفره، وترشده إلى الضلال الذي يسير فيه، فتقول للكافرين ما يأتي :
( أ ) سواء مات محمد ومن معه من المؤمنين أو نصرهم الله، فمن ينقذ الكفار من الهزيمة المنكرة في الدنيا أو من عذاب جهنم يوم القيامة ؟
( ب ) لقد اعتمد المؤمنون على ربهم وتوكلوا عليه، أي عرفوا طريقهم وقربهم من خالقهم، ودخولهم في جنته، أما الكفار الجاحدون المكذبون للرسل فسيعلمون غدا من هو الواقع في الضلال الظاهر.
( ج ) هذا الماء الذي تشربونه إذا غار في الأرض فأصبح بعيدا لا تناله الدلاء، من الذي يأتيكم بماء ظاهر تراه العين يجري أمامكم، يسقي زراعتكم وحيواناتكم وأشخاصكم ؟
التفسير :
٢٨- قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم.
أنتم مصرّون على الكفر، ولا يجير الكافرين من عذاب الله سوى التوبة والإسلام والإيمان، وكان الكفار يتمنون وقوع الهلاك لمحمد وأصحابه.
قال تعالى : أم يقولون شاعر نتربّص به ريب المنون* قل تربصوا فإني معكم من المتربّصين. ( الطور : ٣٠، ٣١ ).
وخلاصة معنى الآية :
سواء متنا أو قتلنا فإننا سننتقل إلى الجنة، وإذا رحمنا الله بالنصر عليكم فسيكون لنا عز الدنيا وشرف الآخرة. أما الكفار فمن ينقذهم من الهزيمة في الدنيا، أو عذاب جهنم يوم القيامة ؟
والآية تضع الظاهر مكان المضمر، كأنها تستدرجهم للتفكير في الإيمان، فهي لم تقل : فمن يجيركم من عذاب أليم. وكأنها تفتح الباب للمخاطبين للتراجع عن الكفر، أو لا تجبههم بأنهم كفّار، لعلهم أن يتركوا العناد إلى التفكير في الإيمان.
تمهيد :
تختم سورة تبارك بثلاث آيات، تؤكد حقيقة إيمان المؤمنين بالله، وتوكّلهم عليه، ويقينهم بنصره، وهي تهزّ إصرار الكافر على كفره، وترشده إلى الضلال الذي يسير فيه، فتقول للكافرين ما يأتي :
( أ ) سواء مات محمد ومن معه من المؤمنين أو نصرهم الله، فمن ينقذ الكفار من الهزيمة المنكرة في الدنيا أو من عذاب جهنم يوم القيامة ؟
( ب ) لقد اعتمد المؤمنون على ربهم وتوكلوا عليه، أي عرفوا طريقهم وقربهم من خالقهم، ودخولهم في جنته، أما الكفار الجاحدون المكذبون للرسل فسيعلمون غدا من هو الواقع في الضلال الظاهر.
( ج ) هذا الماء الذي تشربونه إذا غار في الأرض فأصبح بعيدا لا تناله الدلاء، من الذي يأتيكم بماء ظاهر تراه العين يجري أمامكم، يسقي زراعتكم وحيواناتكم وأشخاصكم ؟
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة