ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ( ٢٨ ) قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين ( ٢٩ ) قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين [ الملك : ٢٨- ٣٠ ].
شرح المفردات : أرأيتم : أي أخبروني.
المعنى الجملي : روي أن كفار مكة كانوا يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك، كما حكى الله عنهم في آية أخرى بقوله : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون [ الطور : ٣٠ ] وقوله : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا [ الفتح : ١٢ ] فنزلت الآية، ثم أمره أن يقول لهم : إن هلاكي أو رحمتي لا تجيركم من عذاب الله، ثم أمره أن يقول لهم : إنا آمنا بربنا وتوكلنا عليه، وستعلمون غدا من الهالك ؟ ثم أمره أن يقول لهم : إن غار ماؤكم في الأرض ولم تصل إليه الدلاء، فمن يأتيكم بماء عذب زلال تشربونه ؟.
الإيضاح : أجاب سبحانه عن تمني المشركين موته صلى الله عليه وسلم ومن معه بوجهين :
( أ ) قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم أي قل لهم موبخا : أخبروني عن فائدة موتي لكم : سواء أماتني الله ومن معي، أو أخر أجلنا ؛ فأي راحة لكم في ذلك، وأي منفعة لكم فيه، ومن ذا الذي يجيركم من عذاب الله إذا نزل بكم، أتظنون أن الأصنام أو غيرها تجيركم ؛ وهلا تمسكتم بما يخلصكم من العذاب، فتقروا بالتوحيد والنبوة والبعث ؟.
وخلاصة هذا : إنه لا مجير لكم من عذاب الله بسبب كفركم الموجب لهذا العذاب- سواء هلكنا كما تتمنون ففزنا برحمة الله، أو انتصرنا عليكم ورفعنا شأن الإسلام كما نرجو، فكلا الأمرين فيه ظفر بما ينبغي، ونيل لما نحب ونهوى.
وفي هذا إيماء إلى أمرين :
( ١ ) حثهم على طلب الخلاص بالإيمان الخالص لله والإخبات إليه.
( ٢ ) إنه كان ينبغي أن يكون ما هم فيه شاغلا لهم عن تمني هلاك النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين.


المعنى الجملي : روي أن كفار مكة كانوا يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك، كما حكى الله عنهم في آية أخرى بقوله : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون [ الطور : ٣٠ ] وقوله : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا [ الفتح : ١٢ ] فنزلت الآية، ثم أمره أن يقول لهم : إن هلاكي أو رحمتي لا تجيركم من عذاب الله، ثم أمره أن يقول لهم : إنا آمنا بربنا وتوكلنا عليه، وستعلمون غدا من الهالك ؟ ثم أمره أن يقول لهم : إن غار ماؤكم في الأرض ولم تصل إليه الدلاء، فمن يأتيكم بماء عذب زلال تشربونه ؟.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير