ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً ؛ أي مُطْبَقَةً بعضُها على بعضٍ مثل القُبَّةِ، مَّا تَرَى ؛ أيُّها الرَّائي، فِي خَلْقِ الرَّحْمَـانِ مِن تَفَاوُتٍ ، في مخلوقاتِ الرَّحمنِ من تَفَاوُتٍ ؛ أي لا ترَى بعضَها حِكمَةً وبعضَها عَبثاً، ولا ترَى في السَّماء اضطِرَاباً وتبايُناً في الخِلقَةِ، وقال مقاتلُ :(مَا تَرَى ابْنَ آدَمَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ مِنْ عَيْبٍ).
وقال قتادةُ :(مَا تَرَى فِيهَا خَلَلاً وَلاَ اخْتِلاَفاً)، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ؛ أي كرِّر النظرَ هل ترَى في السمَّاء من شُقوقٍ أو صُدوعٍ أو خُروقٍ، ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ ؛ أي إنْ لم تستَدركْ بالمرَّة الأُولى، فرُدَّ البصرَ مرَّة أُخرى مُستقصياً، وردِّدِ البصر مرَّة أُخرى بعدَ مرَّة، يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً ؛ صَاغِراً بمنْزِلة الخاسِئ وهو الذليلُ، وَهُوَ حَسِيرٌ ؛ أي كَلِيلٌ منقطعٌ قد أعَيى بمنْزِلة الحسيرِ الذي طلبَ شيئاً فلم يجدْهُ كما يحسِرُ البعيرُ.

صفحة رقم 436

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية