وسجل كتاب الله وصفا دقيقا لبعض أقطاب الشرك وزعماء الوثنية، وبذلك عرض على المسلمين نموذجا حيا من نماذج الخبال والضلال التي يصادفونها في حياتهم، والتي يجب أن يتجنبوها كل التجنب، ويمقتوها كل المقت، فقال تعالى : ولا تطع كل حلاف مهين١٠ همّاز مشاء بنميم١١ منّاع للخير معتد أثيم١٢ عتلّ بعد ذلك زنيم١٣ أن كان ذا مال وبنين١٤ إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين١٥ .
- فهو " حلاف "، أي كثير الحلف، ولا يكثر الحلف إلا الكاذب.
- وهو " مهين "، أي : لا يحترم نفسه ولا يحترم الناس.
- وهو " هماز "، أي : يهمز الناس ويعيبهم في حضورهم وغيبتهم.
- وهو " مشاء بنميم "، أي : يمشي بين الناس بما يفسد قلوبهم، ويقطع أرحامهم.
- وهو " مناع للخير "، أي : يمنع الخير عن نفسه وعن الناس.
- وهو " معتد "، أي " متجاوز للعدل وللحق باستمرار.
- وهو " أثيم "، أي : يرتكب المعاصي ويمارس الآثام على الدوام.
- وهو " عتل "، أي : غليظ جافي الطبع، لئيم النفس، سيء المعاملة.
- وهو " زنيم "، أي : مشهور بالخبث والشر إن لم يكن " ظنينا " في النسب.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري