ﯰﯱﯲﯳﯴ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر مقالة المشركين في الرسول بنسبته إلى الجنون، مع ما أنعم الله به عليه من الكمال في الدين والخلق- أردفه مما يقوي قلبه ويدعوه إلى التشدد مع قومه، مع قلة العدد وكثرة الكفار ( إذ هذه السورة من أوائل ما نزل ) فنهاه عن طاعتهم عامة، ثم أعاد النهي عن طاعة المكذبين الذين اتصفوا بالأخلاق الذميمة التي ذكرت في هذه الآيات خاصة، دلالة على قبح سيرتهم، وضعة نفوسهم، وتدسيتهم لها بعظيم الذنوب والآثام.
ثم ذكر بعض ما ربما دعاه إلى طاعتهم فقال :
أن كان ذا مال وبنين أي لا تطع من هذه مثالبه من جراء ماله، وكثرة أولاده وتقويه بهم، فإن ذلك لا يجديه نفعا عند ربه، كما قال سبحانه : يوم لا ينفع مال ولا بنون ( ٨٨ ) إلا من أتى الله بقلب سليم [ الشعراء : ٨٨-٨٩ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير