ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر مقالة المشركين في الرسول بنسبته إلى الجنون، مع ما أنعم الله به عليه من الكمال في الدين والخلق- أردفه مما يقوي قلبه ويدعوه إلى التشدد مع قومه، مع قلة العدد وكثرة الكفار ( إذ هذه السورة من أوائل ما نزل ) فنهاه عن طاعتهم عامة، ثم أعاد النهي عن طاعة المكذبين الذين اتصفوا بالأخلاق الذميمة التي ذكرت في هذه الآيات خاصة، دلالة على قبح سيرتهم، وضعة نفوسهم، وتدسيتهم لها بعظيم الذنوب والآثام.
ثم ذكر سبب النهي عن طاعته فقال :
إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين أي إذا تُلِيَ عليه القرآن قال ما هو إلا من كلام البشر، ومن قصص الأولين التي دُونت في الكتب، وليس هو من عند الله.
ونحو الآية قوله تعالى : ذرني ومن خلقت وحيدا ( ١١ ) وجعلت له مالا ممدودا ( ١٢ ) وبنين شهودا ( ١٣ ) ومهدت له تمهيدا ( ١٤ ) ثم يطمع أن أزيد ( ١٥ ) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا ( ١٦ ) سأرهقه صعودا ( ١٧ ) إنه فكر وقدر ( ١٨ ) فقتل كيف قدر ( ١٩ ) ثم قتل كيف قدر ( ٢٠ ) ثم نظر ( ٢١ ) ثم عبس وبسر ( ٢٢ ) ثم أدبر واستكبر ( ٢٣ ) فقال إن هذا إلا سحر يؤثر ( ٢٤ ) إن هذا إلا قول البشر [ المدثر : ١١-٢٥ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير