ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

(إذا تتلى) من معنى الجحود والتكذيب لا يقال الذي هو جواب الشرط لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله كأنه قيل لكونه مستظهراً بالمال والبنين كذب بآياتنا، وفيه أنه يدل على أن مدار تكذيبه كونه ذا مال وبنين من غير أن يكون لسائر قبائحه دخل في ذلك.
قرىء أن كان بهمزة واحدة على الخبر وقرىء بهمزة واحدة ممدودة على الاستفهام؛ والمراد به التوبيخ والتقريع حيث جعل مجازاة النعم التي خوَّله الله من المال والبنين أن كفر به وبرسوله، وقرىء بهمزتين مخففتين وقرأ نافع في رواية عنه بكسر الهمزة على الشرط وجوابه مقدر أي إن كان كذا يكفر وبحد دل عليه ما بعده.

صفحة رقم 261

إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)
(إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا) أي القرآن (قال) هي (أساطير) أي أكذوبة (الأولين) والجملة مستأنفة جارية مجرى التعليل للنهي.

صفحة رقم 262

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية