ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

على الأصل: حمزة وروح عن يعقوب، وأبو بكر عن عاصم، وحقق الأولى وسهل الثانية تخفيفًا: ابنُ عامر، وأبو جعفر، ورويس عن يعقوب، وفصل بينهما بألف: أبو جعفر، وهشام، واختلف عن ابن ذكوان (١)، ولهذه القراءة وجهان: أحدهما معناه: لأن كان ذا مال وبنين تطيعه؟ يدل على المحذوف؛ (وَلاَ تُطِعْ) قبلُ، والوجه الآخر: ألأن كان ذا مال وبنين؟
...
إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥).
[١٥] إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا كذَّبَ بالقرآن، و قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ أكاذيبهم، ورفعها بإضمار (هي) (٢) أي: جعل مجازاة النعم التي خُوِّلها من البنين والمال الكفرَ بآياتنا.
...
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦).
[١٦] ثم ختم ذلك بالوعيد الصادق بتمام شقائه بقوله: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ سنسوِّدُ وجهه، أو نكويه، والخرطوم: هو الأنف؛ ليكون له علمًا يعرف به؛ لأن الكافر يسود وجهه يوم القيامة، وخص الأنف بالذكر؛ لأن الوسم عليه أبشع، وقيل: أبو جهل خُطم أنفه بالسيف يوم بدر (٣).

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٣)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٦٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٩٦ - ١٩٧).
(٢) في "ت": "هم".
(٣) انظر: "الكشاف" للزمخشري (٤/ ٥٩٣).

صفحة رقم 127

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية