ﭧﭨ

والصِّرامُ : جُذاذُ النخلِ. وأصلُ المادةِ الدلالةُ على القَطْعِ، ومنه الصُرْمُ والصَّرْمُ بالضم والفتح، وهو القَطيعةُ. قال امرؤُ القيس :

أفاطمُ مَهْلاً بعضَ هذا التدلُّلِ وإن كُنْتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمي فأَجْملي
ومنه الصَّريمةُ، وهي قطعةٌ مَنْصَرمةٌ عن الرمل. قال :
وبالصَّرِيْمَةِ منهم مَنْزِلٌ خَلِقٌ عافٍ تَغَيَّرِ إلاَّ النؤيُ والوَتِدُ
والصَّارم : القاطِعُ الماضي، وناقة مُصَرَّمَةٌ، أي : انقطع لبنُها. وانْصَرَمَ الشهرُ والسَّنَةُ، أي : قَرُبَ انفصالُهما. وأَصْرَمَ : ساءَتْ حالُه، كأنه انقطعَ سَعْدُه. وقوله " كالصريم " قيل : هي الأشجارُ المُنْصَرِمُ حَمْلُها. وقيل : كالليلِ لأنه يُقال له الصَّريمُ لسَوادِه. والصَّريمُ أيضاً : النهارُ. وقيل : الصبحُ، فهو من الأضدادِ. وقال شَمِر : الصَّريم الليلُ، والصَّريم النهار ؛ لانصرامِ هذا عن ذاك وذاك عن هذا. وقيل : هو الرَّمادُ بلغة خُزَيْمَةَ، قاله ابنُ عباس. وقيل : الصَّريمُ رَمْلَةٌ معروفةً باليمن لا تُنْبِتُ شيئاً. وفي التفسير : أنَّ جَنَّتَهم صارت كذلك. ويُرْوَى أنها اقْتُلِعَتْ ووُضِعتْ حيث الطائفُ اليوم ؛ ولذلك سُمِّي به " الطائفُ " الذي هو بالحجازِ اليومَ.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية