ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قوله: أَنِ اغدوا : يجوزُ أَنْ تكونَ المصدريَّةَ، أي: تنادَوْا بهذا الكلامِ، وأَنْ تكونَ المفسِّرة؛ لأنَّه تقدَّمها ما هو بمعنى القولِ. قال الزمخشريُّ: «فإنْ قلتَ: هلا قيل: اغْدُوا إلى حَرْثِكم وما معنى» على «؟ قلت: لَمَّا كان الغُدُوُّ إليهِ ليَصْرِمُوه ويَقْطعوه كان غُدُوَّا عليه، كما تقول: غدا عليهم العدوُّ. ويجوزُ أن يُضَمَّنَ الغُدُوُّ معنى الإِقبالِ كقولِهم:» يُغْدَى عليهم بالجَفْنَة ويُراحُ «انتهى. فجعل» غدا «متعدياً في الأصل ب» إلى «فاحتاج إلى تأويل تعدِّيه ب» على «. وفيه نظرٌ لورود تَعَدِّيه ب» على «في غير موضع كقولِه:

٤٣٠٢ - وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ نَشاوى واجِدين لِما نشاءُ

صفحة رقم 411

وإذا كانوا قد عَدَّوْا مرادِفَه ب» على «فَلْيُعَدُّوه بها، ومرادِفُهُ» بَكَرَ «تقول: بَكَرْتُ عليه، وغَدَوْتُ عليه بمعنىً واحدٍ. قال:

٤٣٠٣ - بَكَرْتُ عليه غُدْوَةً فَرَأَيْتُه قُعُوداً لديهِ بالصَّريمِ عَواذِلُهْ
و إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ جوابُه محذوفٌ، أي: فاغدُوْا. وصارمين: قاطعين جاذِّين. وقيل: ماضِين في العَزْمِ، مِنْ قولِك: سيفٌ صارِمٌ.

صفحة رقم 412

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية