ﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

مناقشة المشركين
إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ٣٤ أفنجعل المسلمين كالمجرمين ٣٥ ما لكم كيف تحكمون ٣٦ أم لكم كتاب فيه تدرسون ٣٧ إن لكم فيه لما تخيّرون ٣٨ أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ٣٩ سلهم أيّهم بذلك زعيم ٤٠ أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ٤١ يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ٤٢ خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلّة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ٤٣
تمهيد :
تفيد الآيات أن للمتقين عند الله جنات النعيم، ولما سمع الكفار ذلك قالوا : نحن في الدنيا أحسن من المؤمنين، وفي الآخرة سنكون أيضا أحسن من المؤمنين، أو على الأقل سنكون مثلهم، فناقشهم القرآن نقاشا متتابعا، حاكمهم فيه إلى المنطق والعقل، فقال :
أفنجعل المسلمين كالمجرمين.
هل يستوي من أطاع الله ومن عصاه ؟ هل يحكم بذلك عاقل ؟ ما لكم كيف تحكمون.
ثم سألهم : هل عندكم دليل نقلي، أو كتاب من السماء تدرسونه وتقرأونه بذلك ؟
ثم سألهم : هل لديكم وعد من الله بأن لكم الجنة مثل المؤمنين، أو بأن لكم ما تحكمون به وما تختارونه ؟
وأمر الرسول أن يسألهم : من هو الزعيم فيكم بذلك ؟ وهل معكم شركاء يوافقونكم على ما تذهبون إليه ؟ فلتحضروا هؤلاء الشركاء في يوم يكشف فيه عن ساق من شدة الهول، ويدعون إلى السجود لله، فلا يستطيعون السجود لتصلّب ظهورهم، وقد كانوا يدعون إلى السجود في الدنيا حال سلامة ظهورهم فلا يستجيبون ولا يسجدون.
التفسير :
٣٢- إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم.
آيات سابقة تحدث القرآن الكريم عن قصة أصحاب الجنة، التي انتهت بهلاك مروّع لبستانهم، ثم قال تعالى : كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.
وفي مقابل عذاب الكفار في الآخرة تحدث القرآن تحدث القرآن عن نعيم أهل الجنة، فقال :
إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم.
والمعنى :
إن الأبرار المؤمنين الذين اتقوا ربهم وراقبوه، خشية لمقامه، وطاعة لأوامره، واجتنابا لمحرماته، وامتثالا لكتابه، واهتدوا بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، هؤلاء المتقون لهم منزلة عالية عند الله في رضاه ونعيمه وقربه وحماه وفضله، حيث يتمتعون بجنات في النعيم الكامل : وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين... ( الزخرف : ٧١ ).
وفي الحديث الشريف :( فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر )x.


تمهيد :
تفيد الآيات أن للمتقين عند الله جنات النعيم، ولما سمع الكفار ذلك قالوا : نحن في الدنيا أحسن من المؤمنين، وفي الآخرة سنكون أيضا أحسن من المؤمنين، أو على الأقل سنكون مثلهم، فناقشهم القرآن نقاشا متتابعا، حاكمهم فيه إلى المنطق والعقل، فقال :
أفنجعل المسلمين كالمجرمين.
هل يستوي من أطاع الله ومن عصاه ؟ هل يحكم بذلك عاقل ؟ ما لكم كيف تحكمون.
ثم سألهم : هل عندكم دليل نقلي، أو كتاب من السماء تدرسونه وتقرأونه بذلك ؟
ثم سألهم : هل لديكم وعد من الله بأن لكم الجنة مثل المؤمنين، أو بأن لكم ما تحكمون به وما تختارونه ؟
وأمر الرسول أن يسألهم : من هو الزعيم فيكم بذلك ؟ وهل معكم شركاء يوافقونكم على ما تذهبون إليه ؟ فلتحضروا هؤلاء الشركاء في يوم يكشف فيه عن ساق من شدة الهول، ويدعون إلى السجود لله، فلا يستطيعون السجود لتصلّب ظهورهم، وقد كانوا يدعون إلى السجود في الدنيا حال سلامة ظهورهم فلا يستجيبون ولا يسجدون.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير