ﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠ

أخرج البُخَارِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يكْشف رَبنَا عَن سَاقه فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن ومؤمنة وَيبقى من كَانَ يسْجد فِي الدُّنْيَا رِيَاء وَسُمْعَة فَيذْهب ليسجد فَيَعُود ظَهره طبقًا وَاحِدًا

صفحة رقم 253

وَأخرج ابْن مندة فِي الرَّد على الْجَهْمِية عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: يكْشف الله عز وَجل عَن سَاقه وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مَنْدَه عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن سَاقيه تبَارك وَتَعَالَى
قَالَ ابْن مَنْدَه: لَعَلَّه فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود يكْشف بِفَتْح الْيَاء وَكسر الشين
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَضَعفه وَابْن عَسَاكِر عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن نور عَظِيم فَيَخِرُّونَ لَهُ سجدا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مُصَور وَابْن مَنْدَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس يكْشف عَن أَمر عَظِيم ثمَّ قَالَ: قد قَامَت الْحَرْب على سَاق قَالَ: وَقَالَ ابْن مَسْعُود: يكْشف عَن سَاقه فَيسْجد كل مُؤمن ويعصو ظهر الْكَافِر فَيصير عظما وَاحِدًا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: إِذا خَفِي عَلَيْكُم شَيْء من الْقُرْآن فابتغوه فِي الشّعْر فَإِنَّهُ ديوَان الْعَرَب أما سَمِعْتُمْ قَول الشَّاعِر: أَصْبِر عنَاق أَنه شَرّ بَاقٍ قد سنّ لي قَوْمك ضرب الْأَعْنَاق وَقَامَت الْحَرْب بِنَا على سَاق قَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا يَوْم كرب وَشدَّة
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن شدَّة الْآخِرَة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: قد قَامَت الْحَرْب بِنَا على سَاق وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: هُوَ الْأَمر الشَّديد المفظع من الهول يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن مندة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن شدَّة الْآخِرَة

صفحة رقم 254

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مَنْدَه عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن شدَّة الْأَمر وجده قَالَ: وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: هِيَ أَشد سَاعَة تكون يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: يُرِيد الْقِيَامَة والساعة لشدتها
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: حِين يكْشف الْأَمر وتبدو الْأَعْمَال وكشفه دُخُول الْآخِرَة وكشف الْأَمر عَنهُ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن مَنْدَه من طَرِيق عَمْرو بن دِينَار قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ يَوْم يكْشف عَن سَاق بِفَتْح التَّاء قَالَ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي: أَي تكشف الْآخِرَة عَن سَاقهَا يستبين مِنْهَا مَا كَانَ غَائِبا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ يَوْم يكْشف عَن سَاق بِالْيَاءِ وَرفع الْيَاء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: إِن الْعَرَب كَانُوا إِذا اشْتَدَّ الْقِتَال فيهم وَالْحَرب وَعظم الْأَمر فيهم قَالُوا لشدَّة ذَلِك: قد كشفت الْحَرْب عَن سَاق فَذكر الله شدَّة ذَلِك الْيَوْم بِمَا يعْرفُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق فَغَضب غَضبا شَدِيدا وَقَالَ: إِن أَقْوَامًا يَزْعمُونَ أَن الله يكْشف عَن سَاقه وَإِنَّمَا يكْشف عَن الْأَمر الشَّديد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود وهم سَالِمُونَ قَالَ: هم الْكفَّار كَانُوا يدعونَ فِي الدُّنْيَا وهم آمنون فاليوم يدعونَ وهم خائفون ثمَّ أخبر الله سُبْحَانَهُ أَنه حَال بَين أهل الشّرك وَبَين طَاعَته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَأَما فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ قَالَ: مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع وَهِي طَاعَته وَمَا كَانُوا يبصرون وَأما الْآخِرَة فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ خاشعة أَبْصَارهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: أخبرنَا أَن بَين كل مُؤمنين منافقاً يَوْم الْقِيَامَة فَيسْجد المؤمنان وتقسو ظُهُور الْمُنَافِقين فَلَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُود ويزدادون لسجود الْمُؤمنِينَ توبيخاً وحسرة وندامة

صفحة رقم 255

وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن بلَاء عَظِيم
وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن أَمر عَظِيم الشدَّة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن أنس يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: عَن الغطاء فَيَقَع من كَانَ آمن بِهِ فِي الدُّنْيَا فيسجدون لَهُ ويدعى الْآخرُونَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ لأَنهم لم يَكُونُوا آمنُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا وَلَا يبصرونه وَلَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُود وهم سَالِمُونَ فِي الدُّنْيَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: يَوْم يكْشف عَن سَاق قَالَ: أَمر فظيع جليل وَيدعونَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ قَالَ: ذَلِكُم يَوْم الْقِيَامَة ذكر لنا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول: يُؤذن للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة فِي السُّجُود فَيسْجد الْمُؤْمِنُونَ وَبَين كل مُؤمنين مُنَافِق فيتعسر ظهر الْمُنَافِق عَن السُّجُود وَيجْعَل الله سُجُود الْمُؤمنِينَ عَلَيْهِم توبيخاً وصغاراً وذلاً وندامة وحسرة وَفِي قَوْله: وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود وهم سَالِمُونَ قَالَ: فِي الصَّلَوَات
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن كَعْب الحبر قَالَ: وَالَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى والإِنجيل على عِيسَى وَالزَّبُور على دَاوُد وَالْفرْقَان على مُحَمَّد أنزلت هَذِه الْآيَات فِي الصَّلَوَات المكتوبات حَيْثُ يُنَادي بِهن يَوْم يكْشف عَن سَاق إِلَى قَوْله: وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود وهم سَالِمُونَ الصَّلَوَات الْخمس إِذا نُودي بهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود قَالَ: الصَّلَوَات فِي الْجَمَاعَات
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَقد كَانُوا يدعونَ إِلَى السُّجُود قَالَ: الرجل يسمع الْأَذَان فَلَا يُجيب الصَّلَاة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يجمع الله الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ يُنَادي مُنَاد: من كَانَ يعبد شَيْئا فليتبعه فَيتبع كل قوم مَا كَانُوا يعْبدُونَ وَيبقى الْمُسلمُونَ وَأهل الْكتاب فَيُقَال للْيَهُود: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ الله ومُوسَى فَيُقَال

صفحة رقم 256

لَهُم: لَسْتُم من مُوسَى وَلَيْسَ مُوسَى مِنْكُم فَيصْرف بهم ذَات الشمَال ثمَّ يُقَال لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: الله وَعِيسَى فَيُقَال لَهُم: لَسْتُم من عِيسَى وَلَيْسَ عِيسَى مِنْكُم ثمَّ يصرف بهم ذَات الشمَال وَيبقى الْمُسلمُونَ فَيُقَال لَهُم: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: الله فَيُقَال لَهُم: هَل تعرفونه فَيَقُولُونَ: إِن عرّفنا نَفسه عَرفْنَاهُ فَعِنْدَ ذَلِك يُؤذن لَهُم فِي السُّجُود بَين كل مُؤمنين مُنَافِق فتقصم ظُهُورهمْ عَن السُّجُود ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَيدعونَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
وَأخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ والآجري فِي الشَّرِيعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الرُّؤْيَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَينزل الله فِي ظلل من الْغَمَام فينادي مُنَاد ياأيها النَّاس أَلا ترضوا من ربكُم الَّذِي خَلقكُم وصوّركم ورزقكم أَن يولي كل إِنْسَان مِنْكُم مَا كَانَ يعبد فِي الدُّنْيَا ويتولى أَلَيْسَ ذَلِك من ربكُم عدلا قَالُوا: بلَى
قَالَ: فَينْطَلق كل إِنْسَان مِنْكُم إِلَى مَا كَانَ يعبد فِي الدُّنْيَا ويتمثل لَهُم مَا كَانُوا يعْبدُونَ فِي الدُّنْيَا فيتمثل لمن كَانَ يعبد عِيسَى شَيْطَان عِيسَى ويتمثل لمن كَانَ يعبد عُزَيْرًا شَيْطَان عُزَيْر حَتَّى يمثل لَهُم الشَّجَرَة وَالْعود وَالْحجر وَيبقى أهل الإِسلام جثوماً فيتمثل لَهُم الرب عز وَجل فَيَقُول لَهُم: مَا لكم لم تنطلقوا كَمَا انْطلق النَّاس فَيَقُولُونَ: إِن لنا ربّاً مَا رَأَيْنَاهُ بعد فَيَقُول: فيمَ تعرفُون ربكُم إِن رَأَيْتُمُوهُ قَالُوا: بَيْننَا وَبَينه عَلامَة إِن رَأَيْنَاهُ عَرفْنَاهُ
قَالَ: وَمَا هِيَ قَالَ: يكْشف عَن سَاق فَيكْشف عِنْد ذَلِك عَن سَاق فيخر كل من كَانَ يسْجد طَائِعا سَاجِدا وَيبقى قوم ظُهُورهمْ كصياصي الْبَقر يُرِيدُونَ السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ثمَّ يؤمرون فيرفعوا رؤوسهم فيعطون نورهم على قدر أَعْمَالهم فَمنهمْ من يعْطى نوره مثل الْجَبَل بَين يَدَيْهِ وَمِنْهُم من يعْطى نوره فَوق ذَلِك وَمِنْهُم من يعْطى نوره مثل النَّخْلَة بِيَمِينِهِ وَمِنْهُم من يعْطى نوره دون ذَلِك بِيَمِينِهِ حَتَّى يكون آخر ذَلِك من يعْطى نوره على إِبْهَام قَدَمَيْهِ يضيء مرّة ويطفأ مرّة فَإِذا أَضَاء قدم قدمه وَإِذا طفئ قَامَ
فيمر ويمرون على الصِّرَاط والصراط كحدّ السَّيْف دحض مزلة فَيُقَال لَهُم: انجوا على قدر نوركم فَمنهمْ من يمر كانقضاض الْكَوْكَب وَمِنْهُم من يمر كالطرف وَمِنْهُم من يمر كَالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمر كشد الرجل ويرمل رملاً يَمرونَ على قدر أَعْمَالهم حَتَّى يمرالذي نوره على إِبْهَام قدمه يجر يدا ويعلق يدا ويجر رجلا ويعلق رجلا وتصيب جوانبه النَّار فيخلصون فَإِذا خلصوا قَالُوا: الْحَمد لله

صفحة رقم 257

الَّذِي نجانا مِنْك بعد الَّذِي أراناك
لقد أَعْطَانَا الله مَا لم يُعْط أحدا
فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ضحضاح عِنْد بَاب الْجنَّة فيغتسلون فَيَعُود إِلَيْهِم ريح أهل الْجنَّة وألوانهم ويرون من خلل بَاب الْجنَّة وَهُوَ يصفق منزلا فِي أدنى الْجنَّة فَيَقُولُونَ: رَبنَا أعطنا ذَلِك الْمنزل
فَيَقُول لَهُم: أتسألون الْجنَّة وَقد نجيتكم من النَّار
فَيَقُولُونَ: رَبنَا أعطنا حل بَيْننَا وَبَين النَّار هَذَا الْبَاب لَا نسْمع حَسِيسهَا
فَيَقُول لَهُم: لَعَلَّكُمْ إِن أُعْطِيتُمُوهُ أَن تسألوا غَيره فَيَقُولُونَ: لَا وَعزَّتك لَا نسْأَل غَيره وَأي منزل يكون أحسن مِنْهُ قَالَ: فَيدْخلُونَ الْجنَّة وَيرْفَع لَهُم منزل أَمَام ذَلِك كَانَ الَّذِي رَأَوْا قبل ذَلِك حلم عِنْده فَيَقُولُونَ: رَبنَا أعطنا ذَلِك الْمنزل
فَيَقُول: لَعَلَّكُمْ إِن أعطيتكموه أَن تسألوا غَيره فَيَقُولُونَ: لَا وَعزَّتك لَا نسْأَل غَيره وَأي منزل أحسن مِنْهُ فيعطونه ثمَّ يرفع لَهُم أَمَام ذَلِك منزل آخر كَانَ الَّذِي رَأَوْا قبل ذَلِك حلم عِنْد هَذَا الَّذِي رَأَوْا فَيَقُولُونَ: رَبنَا أعطنا ذَلِك الْمنزل
فَيَقُول: لَعَلَّكُمْ إِن أعطيتكموه أَن تسألوا غَيره فيقولن: لَا وَعزَّتك لَا نسْأَل غَيره وَأي منزل أحسن مِنْهُ ثمَّ يسكتون فَيَقُول لَهُم: مَا لكم لَا تسْأَلُون فَيَقُولُونَ: رَبنَا قد سألناك حَتَّى استحينا
فَيُقَال لَهُم: ألم ترضوا أَن أُعْطِيكُم مثل الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْم خلقتها إِلَى يَوْم أفنيتها وَعشرَة أضعافها فَيَقُولُونَ: أتستهزئ بِنَا وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ مَسْرُوق: فَمَا بلغ عبد الله هَذَا الْمَكَان من الحَدِيث إِلَّا ضحك وَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحدثه مرَارًا فَمَا بلغ هَذَا الْمَكَان من الحَدِيث إِلَّا ضحك حَتَّى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أَضْرَاسه يَقُول: الْأَسْنَان
قَالَ: فَيَقُول لَا وَلَكِنِّي على ذَلِك قَادر فاسألوني
قَالَ: رَبنَا ألحقنا بِالنَّاسِ
فَيُقَال لَهُم: الحقوا النَّاس
فَيَنْطَلِقُونَ يرملون فِي الْجنَّة حَتَّى يبدوا لرجل مِنْهُم فِي الْجنَّة قصر درة مجوّف فيخر سَاجِدا فَيُقَال لَهُ: ارْفَعْ رَأسك فيرفع رَأسه فَيَقُول: رَأَيْت رَبِّي فَيُقَال لَهُ: إِنَّمَا ذَلِك منزل من منازلك
فَينْطَلق ويستقبله رجل فيتهيأ للسُّجُود فَيُقَال لَهُ مَالك فَيَقُول: رَأَيْت ملكا فَيُقَال لَهُ: إِنَّمَا ذَلِك قهرمان من قهارمتك عبد بن عبيدك
فيأتيه فَيَقُول: إِنَّمَا أَنا قهرمان من قهارمتك على هَذَا الْقصر تَحت يَدي ألف قهرمان كلهم على مَا أَنا عَلَيْهِ
فَينْطَلق بِهِ عِنْد ذَلِك حَتَّى يفتح لَهُ الْقصر وَهِي درة مجوّفة سقائفها وأغلاقها وأبوابها ومفاتيحها مِنْهَا
قَالَ: فَيفتح لَهُ الْقصر فتستقبله جَوْهَرَة خضراء مبطنة بِحَمْرَاء سَبْعُونَ ذِرَاعا فِيهَا سِتُّونَ بَابا كل بَاب يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَة على غير لون صاحبتها فِي كل جَوْهَرَة سرر وأدراج

صفحة رقم 258

ونصائف وَقَالَ: وصائف
فَيدْخل فَإِذا هُوَ بحوراء عيناء عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلةٍ يُرَى مخ سَاقهَا من وَرَاء حللها كَبِدهَا مرآته وكبده مرآتها إِذا أعرض عَنْهَا إعراضة ازدادت فِي عينه سبعين ضعفا عَمَّا كَانَت قبل ذَلِك وَإِذا أَعرَضت عَنهُ إعراضة ازْدَادَ فِي عينهَا سبعين ضعفا عَمَّا كَانَ قبل ذَلِك فَتَقول: لقد ازددت فِي عينين سبعين ضعفا وَيَقُول لَهَا مثل ذَلِك
قَالَ: فيشرف على ملكه مد بَصَره مسيرَة مائَة عَام قَالَ: فَقَالَ عمر بن الْخطاب عِنْد ذَلِك: أَلا تسمع يَا كَعْب مَا يحدثنا بِهِ ابْن أم عبد عَن أدنى أهل الْجنَّة مَا لَهُ فَكيف بأعلاهم قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت إِن الله كَانَ فَوق الْعَرْش وَالْمَاء فخلق لنَفسِهِ دَارا بِيَدِهِ فزينها بِمَا شَاءَ وَجعل فِيهَا مَا شَاءَ من الثمرات وَالشرَاب ثمَّ أطبقها فَلم يرهَا أحد من خلقه مُنْذُ خلقهَا جِبْرِيل وَلَا غَيره من الْمَلَائِكَة ثمَّ قَرَأَ كَعْب (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين) (سُورَة السَّجْدَة الْآيَة ١٧) الْآيَة وَخلق دون ذَلِك جنتين فزينهما بِمَا شَاءَ وَجعل فيهمَا مَا ذكر من الْحَرِير والسندس والاستبرق وأراهما من شَاءَ من خلقه من الْمَلَائِكَة فَمن كَانَ كِتَابه فِي عليين نزل تِلْكَ الدَّار فَإِذا ركب الرجل من أهل عليين فِي ملكه لم يبقِ خيمة من خيام الْجنَّة إلاّ دَخلهَا من ضوء وَجهه حَتَّى إِنَّهُم ليستنشقون رِيحه وَيَقُولُونَ: واهاً وَهَذِه الرّيح الطّيبَة
وَيَقُولُونَ: لقد أشرف علينا الْيَوْم رجل من أهل عليين
فَقَالَ عمر: وَيحك يَا كَعْب إِن هَذِه الْقُلُوب قد استرسلت فاقبضها
فَقَالَ كَعْب: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن لِجَهَنَّم زفرَة مَا من ملك وَلَا نَبِي إلاّ يخر لركبته حَتَّى يَقُول إِبْرَاهِيم خَلِيل الله: رب نَفسِي نَفسِي
وَحَتَّى لَو كَانَ لَك عمل سبعين نَبيا إِلَى عَمَلك لظَنَنْت أَن لن تنجو مِنْهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن مَسْعُود أَنه ذكر عِنْده الدَّجَّال فَقَالَ: يفْتَرق ثَلَاث فرق تتبعه فرقة تتبعه وَفرْقَة تلْحق بِأَرْض آبائها منابت الشَّيْخ وَفرْقَة تَأْخُذ شط الْفُرَات فيقاتلهم ويقاتلونه حَتَّى يجْتَمع الْمُؤْمِنُونَ بقرى الشَّام فيبعثون إِلَيْهِ طَلِيعَة فيهم فَارس على فرس أشقر أَو أبلق فيقتلون لَا يرجع إِلَيْهِم شَيْء ثمَّ إِن الْمَسِيح ينزل فيقتله ثمَّ يخرج يَأْجُوج وَمَأْجُوج فيموجون فِي الأَرْض فيفسدون فِيهَا ثمَّ قَرَأَ عبد الله

صفحة رقم 259

(وهم من كل حدب يَنْسلونَ) (سُورَة الْأَنْبِيَاء الْآيَة ٩٦) ثمَّ يبْعَث الله عَلَيْهِم دَابَّة مثل هَذِه النغفة فَتدخل فِي أسماعهم ومناخرهم فيموتون مِنْهَا فتنتن الأَرْض مِنْهُم فيجأر أهل الأَرْض إِلَى الله فَيُرْسل الله مَاء فيطهرها مِنْهُم ثمَّ يبْعَث ريحًا فِيهَا زمهرير بَارِدَة فَلَا تدع على وَجه الأَرْض [] إِلَّا كفئت بِتِلْكَ الرّيح ثمَّ تقوم السَّاعَة على شرار النَّاس ثمَّ يقوم ملك الصُّور بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فينفخ فِيهِ فَلَا يبْقى خلق الله فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَاتَ إِلَّا من شَاءَ رَبك ثمَّ يكون بَين النفختين مَا شَاءَ الله أَن يكون فَلَيْسَ من ابْن آدم خلق إِلَّا وَفِي الأَرْض مِنْهُ شَيْء ثمَّ يُرْسل الله مَاء من تَحت الْعَرْش منياً كمني الرِّجَال فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذَلِك المَاء كَمَا تنْبت الأَرْض من الثرى ثمَّ قَرَأَ عبد الله (الله الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح فتثير سحاباً فسقناه إِلَى بلد ميت فأحيينا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا كَذَلِك النشور) (سُورَة الرّوم الْآيَة ٤٨) ثمَّ يقوم ملك بالصور بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فينفخ فِيهِ فتنطلق كل نفس إِلَى جَسدهَا حَتَّى تدخل فِيهِ فَيقومُونَ فيجيئون مجيئة رجل وَاحِد قيَاما لرب الْعَالمين ثمَّ يتَمَثَّل الله لِلْخلقِ فيلقاهم فَلَيْسَ أحد من الْخلق يعبد من دون الله شَيْئا إِلَّا هُوَ مُتبع لَهُ يتبعهُ فَيلقى الْيَهُود فَيَقُول: مَا تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: نعْبد عُزَيْرًا فَيَقُول: هَل يسركم المَاء قَالُوا: نعم فيريهم جَهَنَّم كَهَيئَةِ السراب ثمَّ قَرَأَ عبد الله (وعرضنا جَهَنَّم يَوْمئِذٍ للْكَافِرِينَ عرضا) (سُورَة الْكَهْف الْآيَة ١٠٠) ثمَّ يلقى النَّصَارَى فَيَقُولُونَ: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ قَالُوا: الْمَسِيح فَيَقُول: هَل يسركم المَاء قَالُوا: نعم فيريهم جَهَنَّم كَهَيئَةِ السراب وَكَذَلِكَ كل من يعبد من دون الله شَيْئا ثمَّ قَرَأَ عبد الله (وقفوهم إِنَّهُم مسؤولون) (سُورَة الصافات الْآيَة ٢٤) حَتَّى يمر الْمُسلمُونَ فيلقاهم فَيَقُول: من تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: نعْبد الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا فينتهرهم مرّة أَو مرَّتَيْنِ من تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: نعْبد الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا فَيَقُول: هَل تعرفُون ربكُم فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله إِذا تعرف لنا عَرفْنَاهُ فَعِنْدَ ذَلِك يكْشف عَن سَاق فَلَا يبْقى مُؤمن إلاّ خر لله سَاجِدا وَيبقى المُنَافِقُونَ ظُهُورهمْ طبق وَاحِد كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيد فَيَقُولُونَ: رَبنَا فيفول: (قد كُنْتُم تدعون إِلَى السُّجُود وَأَنْتُم سَالِمُونَ) ثمَّ يُؤمر بالصراط فَيضْرب على جَهَنَّم فتمر النَّاس بأعمالهم يمر أوائلهم كلمح الْبَصَر أَو كلمح الْبَرْق ثمَّ كمر الرّيح ثمَّ كمر الطير ثمَّ

صفحة رقم 260

كأسرع الْبَهَائِم ثمَّ كَذَلِك يَجِيء الرجل سعياً حَتَّى يَجِيء الرجل مشياً حَتَّى يَجِيء آخِرهم رجل يَتَكَفَّأ على بَطْنه فَيَقُول: يَا رب أَبْطَأت بِي فَيَقُول: إِنَّمَا أَبْطَأَ بك عَمَلك ثمَّ يَأْذَن الله فِي الشَّفَاعَة فَيكون أول شَافِع جِبْرِيل ثمَّ إِبْرَاهِيم خَلِيل الله ثمَّ مُوسَى أَو قَالَ عِيسَى ثمَّ يقوم نَبِيكُم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَابِعا لَا يشفع أحد بعده فِيمَا يشفع فِيهِ وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعده الله (عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) (سُورَة الْإِسْرَاء الْآيَة ٧٩) فَلَيْسَ من نفس إِلَّا تنظر إِلَى بَيت فِي الْجنَّة وَبَيت فِي النَّار وَهُوَ يَوْم الْحَسْرَة فَيرى أهل النَّار الْبَيْت الَّذِي فِي الْجنَّة فَيُقَال: لَو عملتم وَيرى أهل الْجنَّة الْبَيْت الَّذِي فِي النَّار فَيُقَال: لَوْلَا أَن منّ الله عَلَيْكُم ثمَّ يشفع الْمَلَائِكَة والنبيون وَالشُّهَدَاء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم الله ثمَّ يَقُول: أَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ فَيخرج من النَّار أَكثر مِمَّا أخرج من جَمِيع الْخلق برحمته حَتَّى مَا يتْرك فِيهَا أحدا فِيهِ خير
ثمَّ قَرَأَ عبد الله (يَا أَيهَا الْكفَّار مَا سلككم فِي سقر قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين) (سُورَة المدثر الْآيَة ٤٢) إِلَى قَوْله: (وَكُنَّا نكذب بِيَوْم الدّين) (سُورَة المدثر الْآيَة ٤٦) قَالَ: ترَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ أحدا فِيهِ خير لَا وَمَا يتْرك فِيهَا أحدا فِيهِ خير فَإِذا أَرَادَ الله أَن لَا يخرج مِنْهَا أحدا غير وُجُوههم وألوانهم فَيَجِيء الرجل من الْمُؤمنِينَ فَيشفع فَيُقَال لَهُ: من عرف أحدا فيخرجه فَيَجِيء الرجل فَينْظر فَلَا يعرف أحدا فَيَقُول الرجل للرجل: يَا فلَان أَنا فلَان فَيَقُول: مَا أعرفك فَيَقُولُونَ: (رَبنَا أخرجنَا مِنْهَا فَإِن عدنا فَإنَّا ظَالِمُونَ) (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة ١٠٧) فَيَقُول: (اخسؤوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون) (سُورَة الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة ١٠٨) فَإِذا قَالَ ذَلِك أطبقت عَلَيْهِم فَلم يخرج مِنْهُم بشر
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: وَلَا تكن كصاحب الْحُوت قَالَ: تغاضب كَمَا غاضب يُونُس
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة وَلَا تكن كصاحب الْحُوت قَالَ: لَا تعجل كَمَا عجل وَلَا تغاضب كَمَا غاضب

صفحة رقم 261

وَأخرج الْحَاكِم عَن وهب قَالَ: كَانَ فِي خلق يُونُس ضيق فَلَمَّا حملت عَلَيْهِ أثقال النُّبُوَّة مِنْهَا تفسخ الرّبع فقذفها من يَدَيْهِ وهرب قَالَ تَعَالَى لنَبيه وَلَا تكن كصاحب الْحُوت إِذْ نَادَى وَهُوَ مكظوم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَهُوَ مكظوم قَالَ: مغموم وَفِي قَوْله: وَهُوَ مَذْمُوم قَالَ: مليم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: وَهُوَ مكظوم قَالَ: مغموم
قَوْله تَعَالَى: وَإِن يكَاد الَّذين كفرُوا الْآيَة
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ليزلقونك بِأَبْصَارِهِمْ قَالَ: ينفذونك بِأَبْصَارِهِمْ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ليزلقونك بِأَبْصَارِهِمْ لينفذونك بِأَبْصَارِهِمْ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ليزلقونك بِأَبْصَارِهِمْ قَالَ: لينفذونك بِأَبْصَارِهِمْ معاداة لكتاب الله وَلذكر الله
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَطاء قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يقْرَأ وَإِن يكَاد الَّذين كفرُوا ليزلقونك بِأَبْصَارِهِمْ قَالَ: يَقُول: ينفذونك بِأَبْصَارِهِمْ من شدَّة النّظر إِلَيْك قَالَ ابْن عَبَّاس: فَكيف يَقُولُونَ أزلق السهْم أَو زهق السهْم
وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة فضائله وَابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ ليزهقونك بِأَبْصَارِهِمْ
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الْعين حق
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الْعين تدخل الرجل الْقَبْر والجمل الْقدر
وَأخرج الْبَزَّار عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أَكثر من يَمُوت من أمتِي بعد قَضَاء الله وَقدره بِالْعينِ

صفحة رقم 262

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

٦٩
سُورَة الحاقة
مَكِّيَّة وآياتها اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة الحاقة بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير مثله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي بَرزَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر بالحاقة وَنَحْوهَا
وَأخرج أَحْمد عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: خرجت أتعرض لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن أسلم فَوَجَدته قد سبقني إِلَى الْمَسْجِد فَقُمْت خَلفه فَاسْتَفْتَحَ سُورَة الحاقة فَجعلت أعجب من تأليف الْقُرْآن فَقلت: هَذَا وَالله شَاعِر كَمَا قَالَت قُرَيْش فَقَرَأَ إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم وَمَا هُوَ بقول شَاعِر قَلِيلا مَا تؤمنون قلت: كَاهِن قَالَ: وَلَا بقول كَاهِن قَلِيلا مَا تذكرُونَ تَنْزِيل إِلَى آخر السُّورَة فَوَقع الْإِسْلَام فِي قلبِي كل موقع
الْآيَة ١ - ١٣

صفحة رقم 263

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية