ﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠ

يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ( ٤٢ )
فليجيئوا بأوثانهم وأصنامهم يوم الفزع الأكبر يوم الدين، يوم يولون مدبرين ما لهم من الله من عاصم، فإذا اشتد الهول شمروا عن سوقهم- جمع ساق وهو ما فوق القدم-.
يقول أهل اللغة : وأصله تشمير المخدرات- النساء المحجبات- عن سوقهن في الهرب فإنهن لا يفعلن ذلك إلا إذا عظم الخطب واشتد الأمر، فيذهلن عن الستر بذيل الصيانة.
وذهب بعض المفسرين إلى أن الآية من المتشابه – الذي نؤمن به كما نزل من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تنظير ؛ وعليه فالساق قد يراد بها ساق الله تعالى، وبرهانهم ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي سعيد قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ).
ويدعون إلى السجود توبيخا لهم على تركهم إياه في الدنيا ( فلا يستطيعون ) لزوال القدرة على ذلك.
وفيه ترهيب من تضييع الصلاة أو عدم الإخلاص في أدائها.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير