ﭹﭺﭻﭼﭽ

وعند هاتين الخاتمتين يدخل معهم في جدل لا تعقيد فيه كذلك ولا تركيب. ويتحداهم ويحرجهم بالسؤال تلو السؤال عن أمور ليس لها إلا جواب واحد يصعب المغالطة فيه ؛ ويهددهم في الآخرة بمشهد رهيب، وفي الدنيا بحرب من العزيز الجبار القوي الشديد :
أفنجعل المسلمين كالمجرمين ؟ مالكم ؟ كيف تحكمون ؟ أم لكم كتاب فيه تدرسون ؟ إن لكم فيه لما تخيرون ؟ أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ؟ سلهم أيهم بذلك زعيم ؟ أم لهم شركاء ؟
( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ؟ )..
ومن ثم فهم على ثقة مما في الغيب، فلا يخيفهم ما ينتظرهم فيه، فقد اطلعوا عليه وكتبوه وعرفوه ؟ أو أنهم هم الذين كتبوا ما فيه. فكتبوه ضامنا لما يشتهون ؟
ولا هذا ولا ذاك ؟ فما لهم يقفون هذا الموقف الغريب المريب ؟ !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير