المعنى الجملي : بعد أن قص هذه القصص الثلاثة، ونبه بها على ثبوت القدرة والحكمة، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة- شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال.
شرح المفردات : حملت الأرض والجبال : أي رفعت من أماكنها، فدكتا دكة واحدة : أي ضرب بعضها ببعض حتى اندقت وصارت كثيبا مهيلا.
وحملت الأرض والجبال أي رفعت من أماكنها، ولا ندري كيف رفعت فذلك من أنباء الغيب، فقد يكون ذلك بريح يبلغ من قوة عصفها أن تحملهما، أو أن ملكا يحملهما، أو بقدرة الله من غير سبب ظاهر، أو بمصادمة بعض الأجرام كذوات الأذناب، فتنفصل الجبال وترتفع من شدة المصادمة، وترتفع الأرض من حيزها.
فدكتا دكة واحدة أي فضرب بعضهما ببعض ضربة واحدة حتى تقطعت أوصالهما، وصارتا كثيبا مهيلا، وهباء منبثا لا يتميز شيء من أجزائهما عن الآخر.
تفسير المراغي
المراغي