ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

وكل هذه المشاهد المروعة الهائلة القاصمة الحاسمة تبدو ضئيلة صغيرة إلى جانب الهول الأكبر. هول الحاقة والقارعة التي يكذب بها المكذبون، وقد شهدوا مصارع المكذبين..
إن الهول في هذه المصارع - على ضخامتها - محدود إذا قيس إلى هول القارعة المطلق من الحدود المدخر لذلك اليوم المشهود. وهنا بعد هذا التمهيد يكمل العرض، ويكشف عن الهول كأنه التكملة المدخرة للمشاهد الأولى :
فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة، فتبع هذه النفخة تلك الحركة الهائلة :( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ).. ومشهد حمل الأرض والجبال ونفضها ودكها دكة واحدة تسوي عاليها بسافلها.. مشهد مروع حقا. هذه الأرض التي يجوس الإنسان خلالها آمنا مطمئنا، وهي تحته مستقرة مطمئنة. وهذه الجبال الراسية الوطيدة الراسخة التي تهول الإنسان بروعتها واستقرارها.. هذه مع هذه تحمل فتدك كالكرة في يد الوليد.. إنه مشهد يشعر معه الإنسان بضآلته وضآلة عالمه إلى جانب هذه القدرة القادرة، في ذلك اليوم العظيم..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير