ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

(وحملت الأرض والجبال) أي رفعت من أماكنها وقلعت عن مقرها بمجرد القدرة الإلهية أو بتوسط الزلزلة أو الريح العاصفة أو الملائكة، وهذا الرفع بعد خروج الناس من قبورهم، قرأ الجمهور بالتخفيف وقريء بتشديد الميم للتكثير أو للتعدية.
(فدكتا دكة واحدة) أو فكسرتا كسرة واحدة لا زيادة عليها أو ضربتا ضربة واحدة بعضهما ببعض حتى صارتا (كثيباً مهيلاً) و (هباء منبثاً) فلم يتميز شيء من أجزائهما عن الآخر، وقيل بسطتا بسطة واحدة فصارتا (قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً) من قولهم اندك سنام البعير إذ تفرش على ظهره، وبعير أدك وناقة دكاء ومنه الدكان وهذه الدكة كالزلزلة.
قال أبيّ بن كعب في الآية تصيران غبرة على وجوه الكفار لا على وجوه المؤمنين وذلك قوله (وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة) قال الفراء ولم يقل فدككن لأنه جعل الجبال كلها كالجملة الواحدة ومثله قوله تعالى (إن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما).

صفحة رقم 291

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية