ﮚﮛﮜﮝﮞ

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ .
قال الربيع : بالقرآن، وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ يعني : القرآن عَلَى الكافرين إمَّا يوم القيامة إذا رأوا ثواب المصدقين به، أو في الدنيا إذا رأوا دولة المؤمنين به، أو حين لم يقدروا على معارضته حين تحدَّاهم أن يأتوا بسورة مثله.
والحسرة : الندامة.
وقيل :«إنه لحسرة » يعني : التكذيب به، لدلالة مكذبين على المصدر دلالة «السَّفيه » فيه في قوله :[ الوافر ]
٤٨٥٦ - إذَا نُهِيَ السَّفيهُ جَرَى إليْهِ***وخَالفَ، والسَّفيهُ إلى خِلافِ١
أي : إلى السَّفهِ.

فصل فيمن استدل بالآية على أن الكفر ليس من الله


قال ابنُ الخطيب٢ : وللمعتزلة أن يتمسكوا بهذه الآية، على أنَّ الكُفر ليس من الله ؛ لأنه وصف القرآن بأنه تذكرةٌ للمتقين، ولم يقل : إنه ضلالٌ للمكذبين ؛ بل نسب الضَّلال إليهم بقوله : وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ .
والجوابُ : ما تقدم.
١ تقدم..
٢ ينظر: الفخر الرازي ٣٠/١٠٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية