فأكذبهم الله فقال: بل القرآن تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ [آية: ٤٣] وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا محمد شيئاً منه بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ [آية: ٤٤] يعني من تلقاء نفسه ما لم نقل لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ [آية: ٤٥] يقول: لانتقمنا منه بالحق كقوله: تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ [الصافات: ٢٨] يعني من قبل الحق بأنكم على الحق ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ [آية: ٤٦] يعني عرق يكون في القلب وهو نياط القلب، وإذا انقطع مات صاحبه فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [آية: ٤٧] ليس أحد منكم يحجز الرب عز و جل عن ذلك وَإِنَّهُ وإن هذا القرآن لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ [آية: ٤٨] وَإِنَّا لَنَعْلَمُ يا أهل مكة أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ [آية: ٤٩] وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ [آية: ٥٠] يوم القيامة وَإِنَّهُ وإن هذا القرآن لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ [آية: ٥١] أنه من الله تعالى فَسَبِّحْ يا محمد، يعني التوحيد بِٱسْمِ رَبِّكَ [آية: ٥٢] يقول: اذكر اسم ربك، يعني التوحيد، ثم قال: ٱلْعَظِيمِ يعني الرب العظيم فلا أكبر منه.
صفحة رقم 1513تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى