ﮚﮛﮜﮝﮞ

الآية ٤٩ وقوله تعالى : وإنا لنعلم أن منكم مكذبين أي بآياتي ورسلي ثم نمهلكم(١)،
، فهو صلة قوله : ولو تقول علينا بعض الأقاويل [ الآية : ٤٤ فبين أنه مع كذبهم بآياته ورسله يمهلهم، ولا يعجل عليهم بالعقوبة، ولو وجد التقول من الرسول لكان يستأصله، ويقطع وتينه.
فهو على ما ذكرنا أن عذابه على خواص عباده أسرع وقوعا، إذا خالفوا، منه بأعدائه.
وجائز أن يكون [ قوله عز وجل ] (٢) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين هم المنافقون لأنهم كانوا يظهرون /٥٩٤-ب/الموافقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بألسنتهم، ويخالفونه، ويكذبونه، بقلوبهم، فيكون هذا التأويل راجعا إلى أهل النفاق.
والتأويل الأول إلى أهل الكفر الذين أظهروا التكذيب.

١ من م، الأصل: يهلكهم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية