ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

(وجاء فرعون ومن قبله) قرأ الجمهور بفتح القاف وسكون الباء أي ومن تقدمه من القرون الماضية والأمم الخالية، وقرىء بكسر القاف وفتح الباء أي ومن هو في جهته من أتباعه، واختار أبو حاتم وأبو عبيد الثانية لقراءة ابن مسعود وأبيّ ومن معه ولقراءة أبي موسى ومن تلقاه.
(والمؤتفكات) قرأ الجمهور بالجمع وقرىء بالأفراد، واللام للجنس فهي في معنى الجمع هي قرى قوم لوط وكانت خمساً صنعة وصعرة وعمرة ودوما وسروم، وهي القرية العظمى قاله القرطبي، وقيل يريد الأمم الذين ائتفكوا، والمعنى وجاءت المؤتفكات أي المنقلبات من ائتفك أي انقلب أي التي اقتلعها جبريل على جناحه ورفعها إلى أقرب السماء ثم قلبها أي أهلها.
(بالخاطئة) أي بالفعلة الخاطئة أو الخطأ على أنها مصدر أو ذات الخطأ والمراد أنها جاءت بالشرك والمعاصي، قال مجاهد بالخطايا وقال الجرجاني بالخطأ العظيم.

صفحة رقم 288

فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (١٠) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (١٢) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦)

صفحة رقم 289

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية