قَوْلُهُ تَعَالَى : يُبَصَّرُونَهُمْ ؛ أي يعرفُ الأقاربُ أقاربَهم ساعةً من النهار في ذلك اليومِ، ثم لا تعارُفَ بعد تلكَ الساعةِ، فيُبَصَّرُ الرجلُ حَمِيمَهُ بعدَ ذلك فلا يُكلِّمهُ. والمعنى : يعرِفُ الحميمُ حميمَهُ حتى يعرفَهُ، ومع ذلك لا يسألهُ عن شأنهِ لشُغلهِ بنفسهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ؛ أي يتمنَّى الكافرُ أن يَفدِي نفسَهُ من عذاب الله بأولادِه وزوجتهِ وأخيه. وقولهُ تعالى : وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ؛ أي وعشيرتهِ الأقرَبين التي تضُمه ويأوي إليها، وتنصرهُ في المكارهِ والشدائد، ويوَدُّ أيضاً أن يفتَدِي، وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ ذلك الفداءُ من العذاب.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني