ﭟﭠﭡ

قوله : وَفَصِيلَتِهِ التي تُؤْوِيهِ .
قال ثعلب : الفصيلةُ : الآباء الأدنون.
وقال أبو عبيدة : الفخذ.
وقال مجاهد وابن زيدٍ : عشيرته الأقربون١.
وقد تقدم ذكر ذلك عند قوله :«شعوباً وقبائل »٢.
وقال المُبرِّدُ : الفصيلةُ : القطعةُ من أعضاء الجسدِ، وهي دون القبيلةِ، وسُمِّيت عترةُ الرجلِ فصيلته تشبيهاً بالبعض منه.
قال ابنُ الخطيبِ٣ : فصيلة الرجل : أقرباؤه الأقربون الذين فصل عنهم، وينتمي إليهم ؛ لأن المراد من الفصيلة المفصولة ؛ لأن الولد يكون مفصولاً من الأبوين، قال عليه الصلاة والسلام :«فَاطِمَةُ قِطعَةٌ منِّي »٤ فلما كان مفصولاً منهما، كانا أيضاً مفصولين منه، فسُمِّيا فصيلة لهذا السببِ.
وكان يقالُ للعباس رضي الله عنه : فصيلةُ النبي صلى الله عليه وسلم لأن العمَّ قائم مقام الأب.
وقوله :«التي تؤويه »، أي : ينصرونه.
وقال مالك : أمُّه التي تربيه، حكاه الماورديُّ، ورواه عنه أشهبُ.
قال شهاب الدين : ولم يبدله السوسي عن أبي عمرو، قالوا : لأنه يؤدي إلى لفظ هو أثقل منه، والإبدال للتخفيف.
وقرأ الزهريُّ :«تؤويهُ٥، وتُنجِيهُ » بضم هاء الكناية، على الأصل.
و «ثُمَّ نُنجِيْهِ » عطف على «يَفْتَدِي » فهو داخلٌ في خبر «لَوْ » وتقدم الكلامُ فيها، هل هي مصدريةٌ أم شرطيةٌ في الماضي، ومفعول «يَوَدُّ » محذوف، أي : يودُّ النَّجاة.
وقيل : إنها هنا بمعنى «أن » وليس بشيء، وفاعل «ينجيه » إما ضميرُ الافتداء الدالُّ عليه «يَفْتَدي »، أو ضمير من تقدم ذكرهم، وهو قوله : وَمَن فِي الأرض .

١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٢٣١) عن مجاهد وابن زيد..
٢ آية ١٣ من سورة الحجرات..
٣ ينظر: الفخر الرازي ٣٠/١١٢..
٤ أخرجه البخاري (٧/١٣١-١٣٢) كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب فاطمة (٣٧٦٧) والبيهقي (٧/٦٤) من حديث المسور بن مخرمة..
٥ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٦٧، والبحر المحيط ٨/٣٢٦، والدر المصون ٦/٣٧٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية