نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١: يبصرونهم يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه ( ١١ ) وصاحبته وأخيه ( ١٢ ) وفصيلته التي تؤيه ( ١٣ ) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ( ١٤ ) كلا إنها لظى ( ١٥ )
يعرف بعضهم بعضا لكن لا يتناصرون بلا يتنافرون ويتاخذلون ويتعادون ويتخاصمون : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين (١). يحب الفاجر والكافر حين يرى عذابه أن يقدم أبناء فدية له- وهم حشاشة كبده في الدنيا- ولا يسوؤه أن تعذب زوجته ليخلص هو من العذاب، كما يتمنى أن يقدم أخاه أو كافة عشيرته وكل البشر والخلائق فكاكا له مما أحاط به ثم لا يقبل منه الفداء : إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم... (٢) فهل يقبل منه الافتداء بمن في الأرض أو ما في الأرض لينجو ؟ كلا ليس من سبيل إلى نجاته، وما له إلا جهنم و لظى ذات نار تتلظظ وتتأجج وتتلهب- نسأل الله أن يجيرنا منها- أو لظى اسم من أسماء نار الآخرة.
٢ سورة المائدة. من الآية ٣٦..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب