ﭟﭠﭡ

الملائكة، ويعرج الملائكة.
وقيل منذ أول أَيامِ الدنيا إلى انقضائها خمسون ألف سنة.
وجائز أن يكون " فِي يَوْمٍ " من صلة " واقع "، فيكون المعنى سأل سائل
بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
وذلك العذابُ يقع في يوم القيامة.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥)
هذا يدل على أن ذلك قبل أن يؤمر النبي عليه السلام بالقتال.
* * *
قوله: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)
يرونه بعيداً عندهم كأنهم يستبعدونه على جهة الِإحالة، كما تقول
لمنَاظِرِكَ: هذا بعيد لا يكون.
* * *
وقوله: (وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)
أي صحيحاً يقرب فَهْمُ مثله بما دل اللَّه على يوم البعث بقوله:
(قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ).
وما أشبه هذا من الاحتجاجات في البعث.
* * *
وقوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)
العِهْن الصوف، والمهل دُرْدِيُّ الزَّيت.
* * *
(وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠)
وقرئت (ولا يُسْأَلُ حَمِيم).
فمن قرأ (وَلَا يَسْأَلُ) فالمعنى أنهم يعرف بعضهم بعضاً، ويدل عليه قوله: (يُبَصَّرُونَهُمْ).
ومن قرأ (ولا يُسْأَل حَمِيمٌ حَمِيمًا).
فالمعنى لا يُسْأَل قريب عن قرابته، ويَكُونُ (يُبَصَّرُونَهُمْ) - واللَّه أعلم - للملائكة.
* * *
وقوله: (وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣)
معناه أدنى قبيلته منه.

صفحة رقم 220

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية