نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦).
[١٦] نَزَّاعَةً قرأ حفص عن عاصم: (نَزَّاعَةً) نصب على الحال من (لَظَى)؛ لما فيها من معنى التلظِّي؛ كأنه قال: إنها النار التي تتلظى نزاعةً، فهي حال مؤكدة، وقرأ الباقون: بالرفع خبر مبتدأ محذوف (١)؛ أي: هي نزاعة لِلشَّوَى جمع شواة، وهي جلدة الرأس وما ليست مقتلًا كالأطراف، تلخيصه: تقتلع النار منهم كل عضو غير مقتل، ثم يعود هكذا أبدًا.
...
تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧).
[١٧] تَدْعُو قال ابن عباس: "تدعوهم بأسمائهم ثم تلتقطهم كالتقاط الطير (٢) الحبَّ" (٣)، وقيل: معناه: تعذب.
مَنْ أَدْبَرَ عن الإيمان وَتَوَلَّى عن الحق.
...
وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨).
[١٨] وَجَمَعَ المال فَأَوْعَى جعله في وعاء، ولم يؤدِّ حقَّ الله منه.
(٢) "الطير" سقط من "ت".
(٣) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٤٧٠)، و"تفسير القرطبي" (١٨/ ٢٨٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب