ﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله : الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ أي : على مواقيتها.
وقال عقبة بن عامر : الذين إذا صلُّوا لم يلتفتوا يميناً ولا شمالاً١.
و «الدائم » الساكن، ومنه :«نهى عن البول في الماء الدائم »، أي : الساكن.
وقال ابن جريج والحسن : هم الذين يكثرون فعل التَّطوع منها٢.
فإن قيل : كيف قال : على صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ وقال في موضع آخر : على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [ المؤمنون : ٩ ].
قال ابن الخطيب٣ : دوامُهم عليها ألا يتركوها في وقتٍ من الأوقاتِ، ومحافظتهم عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها، حتى يأتي بها على أكمل الوجوه من المحافظة على شرائطها، والإتيان بها في الجماعة وفي المساجدِ الشريفةِ والاجتهاد في تفريغ القلب عن الوسواس والرياء والسمعة، وألاّ يلتفت يميناً ولا شمالاً، وأن يكون حاضر القلب فاهماً للأذكار، مطلعاً على حكم الصَّلاة متعلق القلب بدخول أوقات الصلواتِ.

١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٨/١٨٨)..
٢ ينظر المصدر السابق..
٣ ينظر الفخر الرازي ٣٠/١١٤..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية