ﰃﰄﰅﰆﰇ

(عن اليمين وعن الشمال عزين) أي عن يمين النبي ﷺ وعن شماله جماعات متفرقة وعزين جمع عزة وهي العصبة من الناس، وقيل أصلها عزوة من العزو، وكأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الفرقة الأخرى وقال في الصحاح العزة الفرقة من الناس، والهاء عوض عن الياء والجمع عزى وعزون، قال ابن عباس عزين العصب من الناس معرضين يستهزئون به، وأخرج مسلم وغيره عن جابر قال دخل علينا رسول الله ﷺ المسجد ونحن حلق متفرقون فقال ما لي أراكم عزين " (١).
_________
(١) روى مسلم في " صحيحه " ١/ ٣٢٢ عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فرآنا حلقَاً، فقال: " ما لي أراكم عِزينَ؟ " أي جماعات في تفرقة، جمع عزة، وأصلها " عزوة " فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير قياس كثُبين جمع ثُبة. والحديث رواه أيضاً أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن جرير الطبري. وفي هذا الحديث دلالة على أن التفرقة في الأجسام تولد التفرقة في القلوب.

صفحة رقم 321

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية