ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قال نوح رب إنهم عصوني فيما أمرتهم وهذه الجملة بمنزلة التأكيد لما سبق من قوله تعالى : قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ٥ فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا ٦ ١ الخ قال مآل الجملتين واحد إذ الفرار عن الدعاء وسد المسامع وتغطية الأبصار هو عين العصيان أو من موجباته ولذا لم يذكر العاطف بين قال وقال وإنما كرر القول بالعصيان مع ذكره فيما سبق لأن سوق الكلام الأول لبيان أدائه فريضة التبليغ على أبلغ الوجوه وسوق هذا الكلام ليكون تمهيدا للدعاء عليهم واتبعوا أي السفلة منهم من لم يزده ماله وولده إلا خسارا أي رؤساؤهم البطرين بأموالهم المغترين بأولادهم بحيث صار ذلك سببا لزيادة خسارهم في الآخرة، قرأ نافع وعاصم وابن عامر ولده بفتح الواو واللام والباقون بضم الواو وسكون اللام على أنه لغة كالحزن أو جمع كالأسد.

١ سورة نوح، الآية: ٥-٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير