ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤:ت٢٣
وقوله تعالى : وقد أضلوا كثيرا... ٢٤ ، إشارة إلى هذا المعنى، إذ إن السابقة الخبيثة والسنة السيئة التي سنها قوم نوح قد انتقلت عدواها منهم إلى غيرهم من البشر، ولا تزال عبادة الأصنام قائمة إلى اليوم في عدة شعوب أضلها سادتها وكبراؤها، ولولا أن من الله على البشرية بالإسلام لكان كثير من أبنائها حتى اليوم غارقا في عبادة الأصنام، وإلى تقرير هذه الحقيقة نفسها يشير دعاء إبراهيم الخليل بعد نوح عليهما السلام، فقد حكى الله تعالى عن إبراهيم قوله في دعائه : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام، رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ( إبراهيم : ٣٥، ٣٦ ).
ثم أخذت الآيات الكريمة تسجل أدعية نوح على الضالين المضلين من قومه، بعد أن استفرغ جهده في هدايتهم، واستنفد طاقته في دعوتهم، ولم يصل معهم إلى أية نتيجة مرضية، وذلك قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام : ولا تزد الظالمين إلا ضلالا٢٤ ، وقوله تعالى عنه أيضا : وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا٢٦ ، أي : لا تبق منهم أحدا على وجه الأرض.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير