ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

أُغْرِقُوا بالطوفان فَأُدْخِلُوا نَارًا وجاء بالفاء للإيذان أنهم عذبوا بالإحراق عقب الإغراق فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا أحدًا يصرف عنهم بأس الله تعالى.
...
وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦).
[٢٦] وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا أحدًا يدور في الأرض، وَديَّار أصله دَيْوار، وهو فَيْعال من الدوران، أي: من يجيء ويذهب.
وروي أن نوحًا -عليه السلام- لم يدع بهذه الدعوة إلا من بعد أن أخرج الله كل مؤمن من أصلابهم، وأعقم أرحام النساء قبل العذاب بسبعين سنة (١).
...
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧).
[٢٧] إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ كان الرجل ينطلق بابنه إلى نوح، فيقول: احذر هذا؛ فإنه كذاب، وإن أبي حَذَّرنيه، فيموت الكبير، وينشأ الصغير عليه.
وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا مائلًا عن الحق.
كَفَّارًا عظيمَ الكفر، قال ذلك لما علم حالهم؛ لمكثه ألف

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٤٧٩)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (٥/ ٣٧٧).

صفحة رقم 178

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية