ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

تمهيد :
ذكر القرآن شكوى نوح إلى ربه فبين هنا استجابة الله له، وإغراق الكافرين من قوم نوح، وأنهم لم يجدوا من يدفع عنهم، ولم تنفعهم الأصنام التي عبدوها من دون الله.
ثم أخبر بدعاء نوح على قومه، وعلل نوح ذلك بأنهم ضالون، ولا يلدون إلا كفارا ضالاّ، ثم ختم السورة بدعاء نوح لنفسه ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات بالمغفرة.
المفردات :
ديارا : أي أحدا، يقال : ما بالدار ديار، أي : ما بها أحد.
التفسير :
٢٥- وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا.
توضح الآية أن غرقهم المذكور في الآية السابقة كان بسبب ذنوبهم، وبسبب دعاء نوح عليهم، فقد طال مكثه فيهم، وما آمن منهم إلا قليل، وأخبره الله : أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون. ( هود : ٣٦ ).
فدعا الله أن يهلك جميع الكافرين، وألا يترك منهم أحدا يسكن دارا.
لقد مكث نوح فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، وسلك كل سبيل إلى دعوتهم، لكنهم صمّوا آذانهم، وتحجّرت قلوبهم، وكانوا طغاة بغاة ظالمين، فدعا نوح ربه أن يطهّر الأرض من الظالمين، وأن يغسلها بالطوفان، حتى لا يكون هؤلاء الطغاة عقبة في وجه إيمان الجيل الجديد.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير