ثم قال : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا قال الضحاك : يعني : مسجدي، ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها، وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن، وقد قال الإمام أحمد :
حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَة، أنبأنا سالم بن غيلان : أن الوليد بن قيس التُّجِيبِيّ أخبره : أنه سمع أبا سعيد الخدري - أو : عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد :- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا تصحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي ".
ورواه أبو داود والترمذي، من حديث عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، به١ ثم قال الترمذي : إنما نعرفه من هذا الوجه.
وقوله : وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات، وذلك يَعُم الأحياءَ منهم والأموات ؛ ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء، اقتداء بنوح، عليه السلام، وبما جاء في الآثار، والأدعية [ المشهورة ]٢ المشروعة.
وقوله : وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلا تَبَارًا قال السدي : إلا هلاكا. وقال مجاهد : إلا خسارا، أي : في الدنيا والآخرة.
آخر تفسير سورة " نوح " [ عليه السلام ولله الحمد والمنة ]٣.
٢ - (٥) زيادة من م..
٣ - (٦) زيادة من أ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة