المعنى الجملي : بعد أن ذكر مقالة نوح وشكواه إليه- أردفه بما جازاهم به من الغرق والعذاب، وأنهم لم يجدوا من يدفعهما عنهم، ثم أخبر بدعاء نوح على قومه، وعلل هذا بأنهم يضلون الناس وأنهم لو نسلوا لم يلدوا إلا الكفرة الفجرة، ثم دعا لنفسه ولوالديه ولمن دخل سفينته من المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة، ودعا على قومه بالتبار والهلاك.
شرح المفردات : تبارا : أي هلاكا.
رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات أي رب استر على ذنوبي وعلى والدي وعلى من دخل مسجدي ومصلاي مصدقا بنبوتي وبما فرضته علي، وعلى المصدقين بوحدانيتك، والمصدقات بذلك من كل أمة إلى يوم القيامة.
ثم أعاد الدعاء على الكافرين مرة أخرى لغيظه منهم فقال :
ولا تزد الظالمين إلا تبارا أي ولا تزد الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بك إلا خسرانا وبعدا من رحمتك.
وصل ربنا على محمد وآله، واغفر لي ولوالديّ وللمؤمنين والمؤمنات.
تفسير المراغي
المراغي