قوله: إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ ونوح بالسريانية الساكن الذي سكنت إليه الأرض، وهو نوح بن لمك صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ العذاب مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [آية: ١] يعني وجيعاً في الدنيا وهو الغرق فـ قَالَ يٰقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ من العذاب مُّبِينٌ [آية: ٢] يعني بين أَنِ ٱعبُدُواْ ٱللَّهَ يقول: أن وحدوا الله وَٱتَّقُوهُ أن تشركوا به شيئاً وَأَطِيعُونِ [آية: ٣] فما آمركم به من النصيحة بأنه ليس له شريك، فإذا فعلتم يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ والمن ها هنا صلة، يقول: يغفر لكم ذنوبكم وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى يعني إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم بالسنين ولا بغيره إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ في العذاب في الدنيا وهو الغرق إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [آية: ٤] ولكنكم لا تعلمون.
صفحة رقم 1519تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى