ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قوله: القاسطون : قد تقدَّم في أول النساء: أنَّ قَسَط الثلاثيَّ بمعنى جار، وأَقْسَط الرباعيَّ بمعنى عَدَل، وأنَّ الحَجَّاجَ قال لسعيد بن جبير: ما تقولُ فِيّ قال: إنك قاسِطٌ عادِلٌ. فقال الحاضرون: ما أحسنَ ما قال!! فقال: يا جهلةُ جَعَلني جائراً كافراً، وتلا وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً [الجن: ١٥] ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [الأنعام: ١].
قوله: تَحَرَّوْاْ رَشَداً أي: قَصَدوا ذلك، وطَلَبوه باجتهادٍ، ومنه: التحرِّي في الشيءِ. قال الراغب: «حَرَى الشيءَ يَحْريه أي: قَصَدَ حَراه أي جانبَه، وتَحَرَّاه كذلك، وحَرَى الشيءُ يَحْرِي: نَقَصَ، كأنه لَزِمَ الحَرَى ولم يَمْتَدَّ قال:
٤٣٥٦ -.....................

صفحة رقم 494

والمَرْءُ بعد تَمامِه يَحْرِي
ويقال: رَماه الله بأفعى حارِيةٍ أي: [ناقصةٍ] شديدةٍ» انتهى، وكأنَّ أصلَه مِنْ قولِهم: هو حَرٍ بكذا أي: حَقيقٌ به قَمِنٌ. و «رَشَداً» مفعولٌ به. والعامَّةُ «رَشَداً» بفتحتين. والأعرج بضمةٍ وسكونٍ.

صفحة رقم 495

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية